(الثامن عشر) وصْلُ الكلماتِ والآياتِ: ... فَينبغي عَلى القارئِ أنْ ينتبهَ إلَى نهَايَاتِ الكَلماتِ التِي سيَقفُ عَليها فيَعْرفُ مَا إذا كانتْ مَفتُوحةً أو مَكسورةً أو مَضمومة أو بِالَّروْمِ أوْ الإشْمَامِ أو السُّكونِ فمثَلًا: الوقوفُ عَلى (السَّبُعُ) فِي قَولِه (وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ) المائدة: 3 ... البعضُ يَقفُ عَليها بسُكون الباءِ وهَذا خَطأ والصَّواب بالضَّم , وكَذلكَ الُوقَوف عَلى (تعلم) فِي قَولِه تعَالى:) وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا) النساء: 113 , وكثيرٌ إذا طُلِبَ منهُ الوَصل يَقرؤهَا بالفَتح وأيضًا الوقُوف عَلى (أيُّه) فِى قولِه: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (النور: 31 , فالبعضُ يقفُ عليهَا بإضافةِ ألف ل:(أيُّها) والصَّحيحُ بغيرِهَا وهذا على سبيل المثال لا الحَصر فليُنتبه لِذلكَ.
(التاسع عشر) طَرِيقةُ الحِفظ المتقَّن: ... استعِن بِالله أولًا ثُمَّ بتصحِيحِ القِراءةَ عَلى الشَّيخِ، ثُّم ّالأخذُ بالأسْبابِ السَّالفة الذِكر، واختَر أي طَريقَةٍ تَروقُ لكَ. والطُرقُ تختلفُ مِن شَخصٍ لآخَر, فهناك مَن يَحفظُ بالطَّريقةِ الجمْعيَّةِ: أي قِراءة المَقطَع كَامِلًا وحِفظه جُملَة واحِدة باِلتِّكرَار والتَّردِيد أو بِطَريقَةِ التقسِيم: كأن يُقسِّم السُّورَة َإلَى آيَاتٍ ومَقاطِعَ أو الطريقة التسلسلية: وهِي التِي أُفضِلُهًا , وهِى تَبدو شَاقةُ لمَن لمْ يُجَرِّبُهَا ولكنَّها فَي غَايةِ