الصفحة 17 من 33

فالقرآنُ وصلَ إلينَا بالتَّلقِي فتلقَاهُ النَّبي الكَريم مِن جِبريلَ عليهِ السَّلام وكَان يُدارسُه القرآنَ, ويَقرأُخَلفَهُ ويحَرِّك لسَانَه بِه فنزل قول الله: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) القيامة: 18. ,وقَد وصَل إلينَا بِهذهِ الطَّريقةِ وَأَمَرَنَا - صَلى اللهُ عَليه وسَلم - فيمَا روَاهُ عبدالله بن عَمرو أنْ نَأخُذ َالقرآنَ مِن أربَعةٍ فقَال: (اسْتقرِئُوا القرآنَ مِن أربعةٍ: مِن عَبد اللهِ بن مسْعود وسَالم مَولَى أبِي حُذيفَة وأبيِّ بن كَعبٍ ومُعاذ بن جَبل) [1] , فالألف والسين والتاء في (استقرئوا) تدل على طلب القراءة فَهو الذي دلَّنا عَلى ذَلك ونَحنُ مَأمُورون بِه إلَى أنْ يَرِثَ اللهُ الأرضَ ومَن عليهَا، والقِراءةُ والإقرَاءُ سُنةٌ متبعةٌ تلقاها الخَلف عَن السّلف (وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ) النمل: 6 , وقَد حذَّرنا العُلمَاء مِن أخْذ العِلم مِن صُحفي ولا القرآنَ مِن مُصحَفي.

(الحادي عشر) قِراءةُ مَعانِي المفردَات: ... ينبغِي ألَّا يَخلو بيتُ المسلمِ مِن الكتبِ التي يَتعلَّم مِن خِلالِها عَلى أيْدي العُلماءِ العقِيدة الصَافيَّة, ومَا تَصِحُ بِه عِباداتِه ,ومعَاملاتِه، وأخْلاقِه، وَكذلِك مَا يُعينُه عَلى فَهم كِتاب اللهِ , قَال تعَالى: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَاب) سورة ص 29 , وقَال تعَالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى

(1) - رواه البخاري برقم (37589)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت