القرآنُ الكريمُ: كلامُ اللهِ تعَالى حقيقةً غيرُ مخلوقٍ , وهُو المحْفوظُ فِي الصُّدورِ, المَقروءِ بالألسُنِ ,المَكتوبُ فِى المصَاحِفِ , المَسْموعُ بِالآذانِ , المَنقُولُ إلينَا نقلًا مُتَواتِرًا مِنَ الفاتِحَةِ إلى النّاسِ , قَالَه اللهُ صَوتًا و حَرفًا، مِنه ُبدأَ وإليهِ يَعُودُ , وليسَ حِكايةً أو عِبارَةً كمَا تَزعُم بعضُ فرقِ الضَّلالِ، ونُثبتُ للهِ الكلامَ والنداء َوالقولَ والحديثَ والنّجِيَّ فَهُو يتكلمُ إذا شَاء ومَتى شَاء كيفَ شاء بمَا شَاءَ , أنْزلَه اللهُ - تَعالى - عَلى رسُولِه محمَّد - صَلى اللهُ عَليه وسلَّم - ليكونَ مَنهجَ حياةٍ قال تعَالى): ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (البقرة: 2 , وهَذا الكِتاب أنزَلهُ اللهُ لينذرَ مَنْ كاَن حَيًا ويَحِقَ القولُ عَلى الكَافِرين, وَتَعَبَّدنَا اللهُ - عزَّ وجلَّ - بِتلاوتِه والعملَ بِه فَحَريٌ بِنا أنْ نَهتمَ بِه تَدَبُّرًا وتِلاوَةً وحِفظًا وتَجْويدًا وعَملًا وتَحَاكُمًا واستِشْفاَءً نسألُ اللهَ أنْ يكونَ شَفِيعًا لنَا يَومَ القِيامَة وألَّا يَجعلناَ مِمن هَجَروُه ونَبذُوه كمَا قَال اللهُ - عزَّ وجلّ- فيمَن هَجَرَه [1] : (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا(الفرقان: 30 وَيجبُ عَلي منْ يُريدُ حفظَ القُرآنِ أنْ يُصَحِّحَ عَقيدتَه ويُنَقِيها من الشِّرك أَوَّلًا فَلا يَقبلُ اللهُ عَملًا مَع الشِّركِ قال تعَالى:) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ
(1) - يرجع إلى كتاب هجر القرآن للشيخ محمود بن محمد الملاح