الصفحة 10 من 33

فوقَ رؤوسِ الجبَالِ (وهُم قومُ نوح) ؟ ومًا الذي سلَّط الرِّيح العَقيم عَلى قوم عَاد حَتى ألقَتهُم موتَى عَلى وجْه الأرضِ كأنَّهم أعجُاز نخلٍ خاوية، ودمَّرت مَا مرَّت عَليه مِن ديَارِهم وزروعِهم ودَوابِّهم حَتى صَاروا عِبرةً للأمَم إلى يَوم القيامةِ؟ ومَا الذي أرسَل عَلى قَوم ثمُود الصَّيحةَ حَتى قُطِعَتْ قلوبُهم في أجوافِهم ومَاتوا عَن آخِرهِم؟ ومَا الذي رفَع قُرَى اللوطيَّة حَتى سَمعت المَلائكة نبيحَ كِلابهم ثُمَّ قَلَبَهَا عليهم فجعَل عاَليَها سَافلهَا، فأهْلكهُم جَميعًًا ثُمَّ أتْبَعَهُم حِجَارةً من سِجيلِ السَّماء؟ ومَا الذي أرسَل عَلى قَوم شُعيبَ سحابَ العذابِ كالظُللِ فلمَّا صَار فوقَ رُؤوسِهم أمطَر عَليهم نَارًا تلظى؟ ومَا الذي أغرقَ فرعونَ وقَومه في البحرِ ثُمَّ نُقِلَتْ أرواحُهم إلى جَهنم، فالأجسَاد للغَرقِ ,والأروَاحُ للحَرقِ؟ ومَا الذي خَسفَ بقارونَ ودَاره ومَاله وأهْله؟ وما الذي أهلك القرونَ من بعدِ نوح بأنواعِ العقوباتِ ودمَّرها تدميرًا؟ وما الذي أهْلكَ قومَ صَالح َبالصَّيحةِ حَتى خُمدُوا عَن آخِرهم؟ ومَا الذي بَعثَ عَلى بني إسْرائيلَ قَومًا أولي بأسٍ شَديدٍ فَجاَسوا خِلال الدِيارِ وَقتلوا الرِّجَال وسَبَوا النِّساَء؟ إنها الذنوب والمعاصي؛ فَهِي سَببٌ فِي حِرمانِ العِلمِ، وضِيقِ الرِّزقِ، والبُغْض فِي قُلوبِ الخَلقِ وإنَّ العَبدَ ليُحرَم الرزْقَ بالذنبِ يُصيبُه , وقَال ابنُ مسعودٍ - رضِي اللهُ عنْه ُ-: إنَّ الرَّجلَ ليَنسَى العِلمَ يَعلمُه بالذنبِ يَعمَلُه , والقلبُ وِعَاء ُالحفظِ والفَهم؛ ِفاحرص عَلى طَهارتِه بتَخلِيتِه مِن المِعاصِي والمُنكَراتِ وتَحْليتِه بتَحقيقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت