المطلب الأول: مفهوم الإهتلاكات
إن كل استثمار يساهم بقسط معين في العملية الإنتاجية و لاستمرار نشاط المؤسسة و لضمان مواصلة عملها الإنتاجي و قدرتها على المنافسة و مواكبة العصر. عليها أن تأخذ الحيطة و الحذر و ما بعد انتهاء الاستثمار من الاستجابة لمتطلبات الاستغلال.
و منه فالاستهلاك هو الاندثار الذي يلحق الاستثمار من جراد الاستعمال أو ظهور آلة جديدة و المعبر عنه محاسبيا بالخسارة و الذي يسمح بشراء استثمار جديد عند نهاية فترة إنتاجه.
و يمكن تعريف الاهتلاك على انه الإثبات المحاسبي للنقص الذي يحدث في قيمة الاستثمار بفعل الاستخدام أو عامل الزمن، و عند نهاية عمر الإنتاج و بفضل تراكم الاهتلاكات يمكن المؤسسة من حيازة استثمار جديد لاستمرار نشاط المؤسسة. [1]
-و يلعب الاهتلاك في المؤسسة دور اقتصادي و مالي و قانوني و يتمثل الدور الاقتصادي في الاهتلاك متتالي و تدريجي للاستثمار. و ذلك من خلال تحميل عبئ الاهتلاك للدورة المحاسبية، و هذا يمثل تدفع داخلي للمؤسسة.
و يتمثل الدور المالي في عملية إعادة التكوين للأموال المستثمرة بهدف إعادة تجديدها في نهاية حياتها الإنتاجية.
و يتمثل الدور القانوني في أن الميزانية تعبر عن المركز المالي السليم للمؤسسة.
المطلب الثاني: حساب الإهتلاك و تسجيل المحاسبي
1 -حساب الإهتلاك:
قبل الشروع في حساب الإهتلاك يجب الأخذ بعين الاعتبار عوامل رئيسية تتمثل في:
-تاريخ الحيازة: أي تاريخ الحصول على ملكية الاستثمار.
-قيمة الاستثمار: و هو مجموع المصاريف من ثمن الشراء و مصاريف الشراء المتعلق بالاستثمار
-العمر الإنتاجي: أي فترة حياة الاستثمار.
و هناك 3 طرق أساسية متبعة في حساب الاهتلاك:
(1) بوشاشي بوعلام - نفس المرجع، ص 110.