المبحث الأول: أعمال الجرد
المطلب الأول: تعريف الجرد و أنواعه
1 -تعريف الجرد:
الجرد هو عملية مدققة لما تملكه المؤسسة (الأصول) و كل ما تلزم به تجاه الغير (الخصوم) فهو عملية محاسبية تتم في نهاية الفترة المالية أي بعد القيام بميزان المراجعة فبل الجرد و استخراج أرصدته و تتم عملية الجرد بمقارنة أرصدة الأصول و الخصوم المسجلة محاسبيا مع ما هو موجود فعلا و بالتالي نقوم بتحديد الفروقات و البحث عن أسبابها و إثبات قيود التسوية الضرورية لجعل الأرصدة المسجلة محاسبيا مطابق لما هو موجود في الواقع مع احترام مبدأ استقلالية الدوران.
-بحيث تنص المادة 10 من القانون التجاري الجزائري على أنه يجب لكل تاجر أن يقوم بعملية جرد كل عناصر الأصول و عناصر خصوم الميزانية و تسجل المراقبة الحقيقية في سجل خاص تسمى سجل الجرد. [1]
2 -أنواع الجرد:
2.1 - الجرد المادي:
تجرد عناصر الميزانية (الاستثمارات، المخزونان، المفرق، الأموال الخاصة و الديون) جردا ماديا مرة في السنة على الأقل و تستخرج الفروق الناتجة عن المقارنة مما هو موجود في الدفاتر و ما موجود فعلا من هذه الفروق نذكر:
-استثمارات مسجلة بالدفاتر لكنها غادرت المؤسسة
-استثمارات صغتها المؤسسة لنفسها موجودة و مستعملة و لكنها غير مسجلة في الدفاتر
-حقوق و ديون ظاهرة بالدفاتر و لكنها في الواقع أصبحت مستحيلة التحصيل
-مخزونات أتلفت أو أفسدت و أصبحت غير صالحة للاستعمال أو البيع
-إهتلاكات الاستثمارات المسجلة لم تتم كما يجب
-تدهور قيم بعض الأصول و لم يأخذ بعين الاعتبار
-خسائر محتملة الوقوع لم تأخذ في الحساب أو أخذت في الحساب و مبالغ فيها
-نفقات تعود إلى الدورة و لم تدفع و نفقات لا تعود إلى الدورة و لكنها دفعت و سجلت و نفس الشيء بالنسبة للإيرادات. [2]
2.2 - الجرد المحاسبي (الدفتري) :
يشمل مجموعة من التسويات الجردية في صورة قيود بدفتر اليومية، والهدف هو أن ترحل للحسابات الختامية الإيرادات و التكاليف المتعلقة بهذه الفترة فقط لا أكثر و لا أقل.
المطلب الثاني: جرد عناصر الأصول
1 -الجرد المادي للاستثمارات:
يجب القيام بجرد عناصر الاستثمارات ثم مقارنتها مع ما هو مسجل في الدفاتر المحاسبية و تتمثل هذه الاستثمارات في:
1.1 - الأراضي و المباني: هناك دفتر خاص يضم هذا النوع من الاستثمارات، و عند الجرد لابد من الاعتراف بالتدني الحاصل في قيمة الأراضي و المباني.
2.1 - المعدات و الأدوات، الأثاث: لا بد أن يدرج كل استثمار في بطاقة يسجل فيها:
-تاريخ الحيازة
-رقم الحساب
-قيمة الحيازة
-معدل الإهتلاك المطبق
-قسط الإهتلاك السنوي
و يتم تسوية كل استثمار في نهاية الثورة.
(1) عبد الله بوغابة، المحاسبة العامة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر 1993، ص 179.
(2) محمد بوتين، المحاسبة العامة للمؤسسة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 1998، ص 191، 192.