رصد حركية نشاطها - تقويم هذا النشاط - إبراز اثر هذا النشاط على مكونات الذمة المالية- معرفة صافي المركز المالي.
-تشكل المحاسبة وسيلة إثبات إداري و قانوني لكل مجريات الأحداث على امتداد السنة المالية الواحدة و التي تترجم بصورة أو بأخرى مجمل العمليات المجسدة لنشاطات المؤسسة سواء في علاقاتها مع نفسها أو مع محيطها.
إن المزايا المميزة و المتوجة للأهداف السالفة الذكر لن تأتى للمؤسسة إلا من خلال:
-المسك المحاسبي الدقيق للدفاتر و المستندات لتلبية ضرورات النظام القانوني.
-رصد و متابعة حركية الحسابات و الأموال لتلبية حاجيات النظام الاقتصادي و المالي معا.
-التقييد بإجراءات المسك لهذه الدفاتر و المستندات لتلبية ضرورات النظام القانوني أيضا.
-حساب نتائج الأداء للتقويم و فرض الضرائب لتلبية حاجيات النظام الاقتصادي و المالي و الجبائي.
وهكذا تكتسي المحاسبة أهمية بالغة الأثر في حياة المؤسسة سواء في علاقتها مع نفسها أو مع محيطها على النحو التالي:
-علاقتها مع نفسها: من خلال ممارسة عمليات الإثبات المحاسبي و القانوني لمجريات أحداث نشاطها، و تقويمه بصفة مستمرة و متواترة و أيضا رصد حركية الأموال ...
-علاقتها مع محيطها: من خلال كشف نتائج النشاط و إبراز تشكيلة ذمتها المالية و وضعيتها المحاسبية من حين لآخر لتشكل عناصر تنوير و إثبات لجهات من أهمها:
-الوصاية: بحسب ارتباطها الإداري
-جهاز الرقابة: لا سيما مصالح المنافسة و الأسعار و أيضا العدالة عند الاقتضاء
-الجهاز القضائي: كحجة عند الاقتضاء لا سيما في حالة المنازعات.
-مصالح الجباية: لفرض الضرائب المناسبة بما يوافق نتائج الأداء.
-الجهاز الحكومي: تزويده بمعلومات تخص تجميع الحسابات القومية.
-بقية المتعاملين الاقتصاديين، كوسيلة جلب أو تنفيذ (أداة تنوير) في علاقتها مع الزبائن، الموردين و البنوك ...
المطلب الأول: الأنظمة المحاسبية
إن الطريقة الأساسية و التي تعتمد على الترحيل من دفتر الأستاذ ثم مراجعتها في ميزان المراجعة، و هذه العمليات اليومية و التي تحتاج إلى تركيز محاسب واحد فقط، يمكن استعمالها في المؤسسات الصغيرة و التي لا تستخدم عدة محاسبين. أما في المؤسسات الكبيرة و التي حجم معاملاتها كبير و عدد موظفي إدارتها لا يستهان به، فان هذه الطريقة لا تجدي في هذا النوع من المؤسسات، لذلك توجد عدة طرق للتسجيل و التي يمكن أن يساهم فيها عدد من المحاسبين المستقلين.
هذه الطريقة نسبت إلى الدول التي عم فيها الاستعمال كالطريقة الإيطالية (هي الطريقة الأساسية) الفرنسية (هي الطريقة المركزية) . الإنجليزية (يومية العمليات المختلفة) ، الطريقة الأمريكية (اليومية العامة - دفتر الأستاذ) .
1 -النظام الكلاسيكي (الطريقة الإيطالية) :
امتدت المؤسسة في تسجيل المحاسبي للعمليات اليومية على النظام الكلاسيكي الذي يعتمد على دفترين وحيدين عامين هما دفتر اليومية العامة و دفتر الأستاذ. يستخدم النظام الكلاسيكي في المؤسسات الصغيرة الحجم. و لكن هذا النظام اصبح لا يتماشى و حاجيات المؤسسات الكبيرة و التي تتمتع بتنوع في عملياتها و تكرارها، بالإضافة إلى متطلبات التسيير الحديث أدى إلى اللجوء إلى استعمال دفاتر أخري. مما يسمح بتقسيم العمل و إعطاء تفاصيل ضرورية للتسيير خاصة باستعمال الوسائل التكنولوجية. و الشكل الموالي يبين تسلسل الأعمال المحاسبية باستخدام النظام الكلاسيكي: