الصفحة 35 من 43

إلى الكعبين [1] هذه الطهارة المائية من الحدث الأصغر: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} ، هذه الطهارة المائية من الحدث الأكبر: {وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحدمنكم من الغائط} هذه الطهارة الترابية من الحدث الأصغر: {أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبافامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} (2) هذه الطهارة الترابية من الحدث الأكبر، ولوفسرت الملامسة بمجرد اللمس باليد لكانت الآية ذكرت الطهارة الصغرى الترابية مرتين، وأغفلت الطهارة الترابية الكبرى، وهذا خلاف بلاغة القرآن، والمعروف من نظمه المعتاد، ولكان ـ أيضا ـ قصورا في استيفاء أحوال المكلفين.

وقوله ـ تعالى ـ: {يأيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا} الآية [2] وقوله: {يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} الآية [3] قرأ حمزة والكسائي: فتثبتوا في الموضعين [4] ، فعلم أن معنى تبينوا: تثبتوا أي اطلبوا الثبات في صدق الخبر. هذا في القراءات المتواترة، وفي الشاذ أضعاف ما في المتواتر، فمنها ـ على سبيل المثال ـ قوله ـ تعالى ـ: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} [5] ، قرأها ابن عباس [6] ـ رضي الله عنهما ـ: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج} بزيادة:

(1) سورة المائدة آية: (6) .

(2) سورة النساء آية: (94) .

(3) سورة الحجرات آية: (6) .

(4) الحجة لابن زنجلة ص: (208) .

(5) سورة البقرة آية: (198) .

(6) شواذ القرآن لابن خالويه ص: (12) ، والكشاف للزمخشري: (1/ 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت