الصفحة 31 من 43

من غير إعادة الخافض إلا في ضرورة الشعر، وأنشد: [1]

فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا ... فاذهب فما بك والأيامِ من عجب وقال الزجاج [2] : إجماع النحويين أنه يقبح أن ينسق باسم مظهر على اسم مضمر في حال الخفض إلا بإظهار الخافض، إلى أن قال ـ أيضا ـ: الخفض في (( الأرحام ) )خطأ في العربية، لايجوز إلا في اضطرار الشعر، وخطأ في الدين، لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( لاتحلفوا بآبائكم ) ). أهـ [3]

قال ابن الأنباري [4] : إنما أراد حمزة الخبر عن الأمر القديم، الذي جرت به عادتهم، فالمعنى: الذي كنتم تسآءلون به، وبالأرحام

(1) البيت في الكتاب: (2/ 383) ، وشرح السيرافي: (2/ 207) والإنصاف: (2/ 464) ، بغير نسبة.

(2) معاني القرآن: (2/ 2) وحكاية الإجماع منقوضة بما ذكره ابن الأنباري في الإنصاف:

(2/ 463) من الخلاف في المسألة بين الكوفيين والبصريين.

(3) خرجه البخاري في الصحيح، كتاب التوحيد، باب السؤال بأسماء الله ـ تعالى ـ:

(9/ 147) ، ومسلم، كتاب الإيمان: (3/ 1267) .

(4) محمد بن القاسم بن محمد بن بشار، أبو بكر ابن الأنباري، النحوي، كان من أعلم الناس بالنحو والأدب، وأكثرهم حفظا له، له كتاب في معاني القرآن توفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.

إنباه الرواة: (3/ 201) ، وبغية الوعاة: (1/ 212) ، وتاريخ بغداد: (3/ 181) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت