الصفحة 23 من 43

لكاذبون [1] وهذا كثير في القرآن استقصاؤه يخرج بنا عما انتصبنا له من بيان تفسير القرآن بالقرآن.

وكذلك قوله ـ تعالى ـ: {لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله كان على كل شيء شهيدا} [2] فُسِّرت في سورة النور بأوضح من هذا بقوله: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو ابناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ماملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء} [3] ومثله قوله ـ تعالى ـ: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين} [4] فسرها بقوله: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [5] ، وهذا كثير جدا، يصعب حصره، ويعسر استقصاؤه، ولكن غرضنا من هذا هو التمثيل لما ذكرناه، والله أعلم.

وكذا بيان القرآن بعضه ببعضه في مواطن القصص، فهذا أكثر الأنواع وجودا في القرآن، فكم من قصة في القرآن اختصرت في موضع، وجاء بسطها في موضع آخر بأوسع من الأول، كقصة آدم وإبليس، وقصة موسى وفرعون ونحوها، فقصة آدم وإبليس ذكرت في القرآن سبع مرات، في البقرة، والأعراف، والحجر، والإسراء والكهف، وطه، وسورة ص، فيؤخذ مجموع القصة من المواطن التي

(1) سورة المنافقون آية: (1)

(2) سورة الأحزاب آية: (55)

(3) بعض آية: (31) من سورة النور.

(4) سورة الدخان آية: (3) .

(5) سورة القدر آية: (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت