فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 27

من بين الأهداف الرئيسية للمؤسسة تعظيم الربح الذي يقتضي النظر في زيادة الإيرادات أو تخفيض التكاليف التي تتحملها بما في ذلك التكاليف المالية التي تتضمن تكلفة تمويل دورة الاستثمار وتكلفة تمويل دورة الاستغلال، ومن بين البدائل المتاحة لمصادر التمويل الخارجية نجد بديلين رئيسيين يتمثلان في المؤسسات المصرفية الإسلامية والمؤسسات المصرفية التقليدية، حيث لكل مصرف طريقته الخاصة في التعامل مع وحدات العجز المالي، فالبنوك التقليدية تعتمد على الفائدة بينما تطبق البنوك الإسلامية أسلوب المشاركة في الربح والخسارة وأسلوب الهامش المعلوم، ولذا أمكن طرح التساؤل الرئيسي التالي:

كيف يتم تحديد تكلفة التمويل المقدم من البنوك التقليدية والبنوك الإسلامية وأيّ مصدر تمويل أقل تكلفة بالنسبة لوحدات العجز التمويلي؟

من خلال هذا السؤال تتضح أهمية هذا الموضوع حيث يساهم بشكل مباشر في تبيان أحد أهم الأهداف الذي يسعى إلى تحقيقها أعوان العجز التمويلي في تعظيم أرباحهم وذلك بتخفيض التكاليف المالية التي يتحملونها، حيث يهدف هذا البحث إلى تحديد تكلفة التمويل المقدم من طرف البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية مع إبراز المصدر الأقل تكلفة، مع محاولة وضع قواعد تساعد في تحديد تكلفة التمويل في المنهج الإسلامي.

أولا: تكلفة التمويل في البنوك التقليدية

تتمثل تكلفة التمويل في تلك الفائدة التي يفرضها البنك التقليدي على المقترض وذلك على أساس معدل الفائدة الاسمي (مثلا: 8 %) ، إلا أنه لا يمكن اعتبار هذا الأخير هو المعدل الذي تحسب على أساسه التكلفة الحقيقية للقرض حيث يوجد معدل آخر يسمى معدل الفائدة الفعلي، وبالتالي سنعمل على التمييز بين المعدلين من خلال النقطتين التاليتين:

بصفة عامة هو تلك النسبة التي يفرضها البنك التقليدي على القرض المقدم للعميل، حيث تحسب هذه النسبة من طرف البنك على أساس عدة عناصر تتمثل في المعدل المرجعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت