فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 27

وهذا ما يؤكد عدم وجود اختلافات جوهرية من حيث حساب تكلفة التمويل بالمرابحة في البنوك التقليدية وتكلفة التمويل بالقروض في البنوك الإسلامية في ظل تساوي معدل الربح في البنوك الإسلامية ومعدل الفائدة في البنوك التقليدية وكذا مدة التمويل، ونفس الشيء بالنسبة لصيغ الهامش المعلوم الأخرى. فقط يلاحظ أن صيغ التمويل الاسلامية تشترط من جهة، تقديم التمويل مقابل معاملة سلعية محددة في عقد التمويل وهذا أمر محمود لضمان ارتباط التيارات السلعية (flux physiques) بالتيارات النقدية (flux monetaires) ، ومن جهة أخرى فإن التمويل الإسلامي لا يسمح بإعادة النظر في هامش الربح المتفق عليه مهما كانت الظروف- حتى في حالة تعثر المدين من الوفاء بالتزاماته - الأمر الذي لا تقبل به البنوك التقليدية حيث أن العداد لا يتوقف عن احتساب الفائدة المدينة إلى أن تستوفي حقها بالتمام.

تتمثل تكلفة التمويل بالمشاركة في نسبة مشاركة البنك الإسلامي في الربح الإجمالي للمؤسسة، بينما تتمثل تكلفة التمويل بالقروض في معدل الفائدة الذي يفرضه البنك التقليدي على أساس مبلغ القرض، أي أن المؤسسة تقوم بالمفاضلة بين المصدرين على أساس نصيب البنك الإسلامي من الربح الإجمالي للمؤسسة في حالة التمويل الإسلامي والفائدة التي يتحصل عليها البنك التقليدي في الحالة الأخرى، واختيار المصدر الأقل تكلفة، ويمكن التعبير عن ذلك رياضيا بالعلاقات التالية: [1]

حيث نجد أن هناك حالتين أساسيتين:

الحالة الأولى: حصة البنك في الأرباح أكبر من الفوائد، أي أن:

(1) محمد بوجلال، التمويل المصرفي في النظام الإسلامي والنظام التقليدي (مدخل مقارن) بحث مقدم في إطار محاضرات الدراسات العليا بكلية العلوم الإقتصادية وعلوم التسيير بجامعة سطيف، 2003/ 2004.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت