فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 27

نستخلص من خلال دراستنا لتكلفة التمويل المقدم من طرف البنوك التقليدية والبنوك الإسلامية، أن تكلفة التمويل المقدم من البنوك التقليدية تحدد على أساس معدل الفائدة المفروض من البنك التقليدي بالإضافة إلى المصاريف الأخرى التي يتحملها أعوان العجز التمويلي جراء حصولهم على التمويل والتي تتمثل عموما في مصاريف دراسة الملف ومصاريف التأمين وكذا مصاريف الرهن العقاري، أما تكلفة التمويل المقدم من البنوك الإسلامية فتتحدد على أساس معدل الربح المفروض من البنوك الإسلامية وذلك في حالة التمويل بصيغ الهامش المعلوم وتتحدد على أساس نسبة مشاركة البنك في نتيجة المشروع في حالة التمويل بصيغ المشاركة في الربح والخسارة.

ومن خلال مقارنة تكلفة التمويل المقدم من البنوك التقليدية والبنوك الإسلامية وجدنا أنه في حالة التمويل بصيغ الهامش المعلوم وفي ظل تساوي معدل الربح المفروض من البنوك الإسلامية ومعدل الفائدة المفروض من البنوك التقليدية تكون تكلفة التمويل متساوية، أما في حالة التمويل بصيغ المشاركة في الربح والخسارة فإن تكلفة التمويل المقدم من البنوك الإسلامية تنخفض كلما انخفضت نتيجة المشروع، وربما تتحول من تكلفة إلى وفر في حالة تحقق خسارة يساهم البنك الإسلامي في التقليل من حدتها، بخلاف البنوك التقليدية التي تزيد من حدة الخسارة التي يتحملها أعوان العجز التمويلي بتحميلهم لأعباء ثابتة واجبة الدفع بغض النظر عن نتيجة المشروع وربما أن تلك الأعباء المالية هي التي تتسبب في إفلاس المشروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت