وحيث دلت هذه اللفظة على جملة من المعاني اللغوية منها: التعلق، التشبث، التمسّك، الحب، الهوى، كما أنّ لها عددًا من المرادفات مثل: الارتباط، التواصل، المحبة، الصلة، الأخوة، المودة، الآصرة ... إلخ [1] .
فقد عُني القرآن الكريم بإيراد هذه المعاني في آيات كثيرة تؤكد على أهمية العلاقات، أذكر منها على سبيل المثال:
-قوله تعالى: {والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل} [2] .
-وقوله: {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرّقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانًا} [3] .
-وقوله سبحانه: {إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم} [4] .
-وقوله: {وجعل بينكم مودّة ورحمة} [5] .
قال الجوهري: (( الإنس: البشر، الواحد إنْسيٌ وأنَسِيٌ، فتكون الياء عوضًا من النون، وقال تعالى: {وأناسيَّ كثيرًا} [6] ، وكذلك الأناسية، مثل الصيارفة والصياقلة. ويقال للمرأة أيضًا إنسان، ولا يقال إنسانة، والعامة تقوله) [7] .
وقال الفيروز آبادي: (( الإنس: البشر كالإنسان، الواحد إنْسِيٌّ وأنَسِيٌّ ) ) [8] .
وقال صاحب المصباح المنير: (( والإنسان من الناس: اسم جنس يقع على الذكر والأنثى والواحد والجمع، واختلف في اشتقاقه مع اتفاقهم على زيادة النون الأخيرة، فقال البصريون: من الأنس، فالهمزة أصل ووزنه فعلان، وقال الكوفيون: مشتق من النسيان، فالهمزة زائدة ووزنه أفعان على النقص، والأصل: إنسان على إفعلان، ولهذا يرد إلى أصله في التصغير، فيقال: أنيسيان ) ) [9] .
(1) قاموس المعاني"الكتروني": http://www.almaany.com
(2) الرعد: 21.
(3) آل عمران: 103.
(4) الحجرات: 10.
(5) الروم: 21.
(6) الفرقان: 49.
(7) الصحاح: 3/ 904.
(8) القاموس المحيط: 2/ 205.
(9) المصباح المنير: 10.