وقال الجرجاني في التعريف الاصطلاحي: (( الإنسان: هو الحيوان الناطق) [1] ، ويعني بالناطق هنا: الفاهم، أي الذي يعقل ويفهم.
وأما في القرآن الكريم: فقد تكرر هذا اللفظ المفرد:"الإنسان" (65) مرة [2] ، أطلق في أكثرها على عموم جنس البشر، كقوله تعالى: {ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه} [3] ، وقوله: {بل الإنسان على نفسه بصيرة} [4] ، ونحو ذلك.
كما أطلق على أفراد بأعيانهم، كقوله تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنًا على وهن} [5] ، فقد نزلت في شأن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- [6] مع أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما هو معلوم.
ومثله قوله تعالى: {أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة} [7] الآية، فقد نزلت في شأن العاص بن وائل السهمي [8] .
وكما جاء اللفظ مفردًا: (الإنسان) ، فقد جاء مجموعًا في إطلاقات عدة، منها:
1)الناس: وهو جمع إنسان من غير لفظه [9] ، وتكرر (241) مرة في القرآن [10] .
2)أناسي: وهو جمع إنسان [11] ، وجاء مرة واحدة في قوله تعالى: {ونسقيه مما خلقنا أنعامًا وأناسي كثيرًا} [12] .
(1) التعريفات: 38.
(2) انظر المعجم المفهرس: 93 - 94.
(3) ق: 16.
(4) القيامة: 14.
(5) لقمان: 14.
(6) أخرج سبب نزولها هذا: الطبري في التفسير: 10/ 211، والبخاري في الأدب المفرد برقم 24، وصححه الألباني في"صحيح الأدب المفرد": 40.
(7) يس: 77.
(8) أخرجه الطبري: 10/ 464، والحاكم في المستدرك: 2/ 429، وصححه الوادعي في (الصحيح المسند من أسباب النزول: 125) .
(9) انظر تفسير الطبري: 1/ 149، المصباح المنير: 241.
(10) المعجم المفهرس: 726 - 729.
(11) تفسير الطبري: 9/ 397.
(12) الفرقان: 49.