الصفحة 4 من 15

المبحث الأول

معنى عقود الخيارات المالية المعاصرة ونشأتها

تعد عقود الخيارات المالية المعاصرة من التطورات الحديثة نسبيا في أسواق التعامل الأجنبي وهي نوع من أنواع العقود المستقبلية، أو صورة من صورها، وهي أوراق مالية مشتقة ليس لها قيمة في ذاتها، وإنما تستمد قيمتها من الورقة المالية، أو الأداة المالية التي يجري عليها الاختيار، وعليه لابد من بيان مفهوم هذه العقود المعاصرة، وبيان نشأتها قبل الخوض في تفاصيلها وذلك النحو الآتي:

المطلب الأول: معنى عقود الخيارات

عقد الخيار:"هو عقد بين طرفين يعطي لمشتريه الحق لا الالتزام أن يشتري أو يبيع كمية معينه من الأسهم أو من سلعة معينة بسعر تنفيذ معين، خلال فترة سريان العقد، ويدفع مشتري الخيار لقاء تلقيه هذا الحق مبلغا معينا يسمى ثمن الخيار، وهو مبلغ بسيط من سعر السهم أو من سعر السلعة [1] ".

المطلب الثاني: أنواع عقود الخيارات المالية المعاصرة وسماتها العامة

تنقسم عقود الخيارات المالية إلى نوعين رئيسيين هما: خيار الطلب أو الشراء Call option )) ، وخيار البيع (pull option) ، وتفصيل ذلك كما يلي:

النوع الأول: خيار الطلب أو الشراء (Call option)

، وهو عقد يمتلك مشتريه أو مالكه (أي دافع الثمن) حق شراء عدد محدد من أسهم شركة معينة، أو أي أوراق مالية أخرى بسعر محدد خلال فترة معينة، غالبا ما تكون (90 يوما) وهو غير ملزم بالتنفيذ، إذا أراد البائع (محرر الخيار) بيعه تلك الأسهم خلال مدة سريان العقد [2] . ويدفع مقابل هذا الحق ثمنا غير مسترد بأي حال.

تحليل التعريف: بنظرة فاحصة لمفهوم خيار الطلب (الشراء) تتبين الملاحظات التالية:

1 ـ لا يتضمن هذا العقد التزام مشتري حق الخيار لتنفيذ الشراء، وإنما يتضمن حصوله على حق الشراء الذي له أن يمارسه في أي لحظة يريدها خلال الفترة المحددة.

2 ـ يتضمن التزام البائع لحق الخيار بتنفيذ الصفقة عند الطلب بالثمن المحدد في العقد.

3 ـ ثمن الخيار الذي يدفعه مشتري الخيار، لا يحتسب كعربون من قيمة السهم المتفق عليه عند العقد، كونه لا يسترد بأي حال.

النوع الثاني: خيار البيع (Put option)

(1) ـ حمامي: عبد الكريم، قاسم، سلسلة الاستثمار الحديثة في خيارات الأسهم وخيارات مؤشرات الأسهم، مطابع الفرزدق التجارية الرياض، (د، ت) ، ص 9. بقليل من التصرف

(2) القري: محمد علي، نحو سوق مالية إسلامية، ص 20.، بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت