الاستطلاعية ستصب في صالح طرف دون آخر، وهذا كله مناقض ومناف لقاعدة العدل التي رعتها الشريعة لكافة عقود التبادل، وهذا ظلم وجور قد نهى عنه الشرع [1] .
ــــ
بعد هذا الاستعراض لهذه الآثار السلبية نستطيع القول: إن عقود الخيارات المالية المتداولة في الأسواق المالية بصورتها الحالية، ليس لها قيمة اقتصادية حقيقية في ذاتها، وبالتالي فإن جميع الآثار الاقتصادية لعقود الخيارات المالية التي يروج لها المستثمرون، ليست آثارا اقتصادية معتبرة شرعا، إنما هي آثار وهمية يستدرج بها أصحاب الأموال ليضخوا أموالهم في السوق، ليقنصها منهم المضاربون على فروق الأسعار، ودليل هذا أن الواقع قد اثبت أن ما نسبته 98% من هذه العقود لا يجري تنفيذها، وهذا دليل آخر يثبت أن هذه العقود ليس قيمة اقتصادية واضحة [2] .
(1) ـ رضوان، سمير، أسواق الأوراق المالية، 362، بتصرف
(2) ـ الاسلامبولي: أحمد محمد، العقود المستقبلية ورأي الشريعة الإسلامية، ص 78 بتصرف