الصفحة 90 من 220

دول آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، من براثن الحكم السلطوي فيما أسماه هنتنغتون الموجة الثالثة للديمقراطية (1991 , Huntington) . لم يكن ثمة شك في الحاجة إلى تحجيم القطاعات الحكومية الشاملة بشكل دراماتيكي في العالم الشيوعي الأسبق، لكن عدوي تورم الدولة وتضخم دورها كانت قد أصابت لتوها العديد من الدول النامية وغير الشيوعية. ففي المكسيك، مثلا، زادت حصة الدولة من الناتج الإجمالي المحلي من 21% عام 1970 إلى 48% عام 1982، وبلغت ديون الخزينة % 17 من الناتج الإجمالي المحلي، الأمر الذي مهد الطريق أمام أزمة الدين الخائقة في تلك السنة(11. Krueger

ردا على هذه التوجهات، شددت النصائح التي أسدتها المؤسسات المالية الدولية، كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي بالإضافة إلى حكومة الولايات المتحدة، على ضرورة اتخاذ مجموعة تدابير تهدف إلى الحد من درجة تدخل الدولة في الشؤون الاقتصادية، أحد المشاركين في صياغة رزمة التدابير هذه أطلق عليها اسم"إجماع واشنطن (1994 , Williamson) ، في حين أسماها نقادها وأعداؤها في أمريكا اللاتينية الليبرالية الجديدة .. تعرض إجماع واشنطن إلى هجوم شديد ومتواصل في بدايات القرن الحادي والعشرين، ليس فقط من قبل المتظاهرين ضد العولمة، بل أيضا من قبل أكاديميين يتمتعون بمصداقية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت