الإطار السبب بأن الغالبية العظمى من الدول النامية لا تعد دولا قوية جدأ بل في الواقع ضعيفة جدا. ينظر القسم الثاني في أسباب ضعف الدولة عموما، وأسباب استحالة وجود علم إدارة عامة على وجه التحديد، بالرغم من كل الجهود التي بذلها علماء الاقتصاد مؤخرا. ثم يناقش القسم الثالث الأبعاد العالمية لضعف الدولة، أي كيف يؤدي ضعف الدولة إلى عدم الاستقرار، وكيف يؤدي هذا الضعف وعدم الاستقرار بدورهما إلى تأكل مبدأ السيادة الوطنية في النظام العالمي المعاصر، وكيف تحتل قضايا الشرعية الديمقراطية على المستوى الدولي مكان الصدارة وتهيمن على جملة الخلافات القائمة بين الولايات المتحدة وأوربا وبقية الدول المتقدمة في النظام العالمي.
ينبني الكتاب الحالي على سلسلة محاضرات ميسنجر (The Messenger Lectures) التي ألقيتها في جامعة كورنل، في مدينة إيثاكا بولاية نيويورك، بين 18 - 21 شباط/ فبراير 2003. أود هنا أن أعرب عن امتناني لجامعة كورئل ورئيسها الأسبق، هنتر رولنغز"، الدعوني إلى العودة لجامعتي الأم، وأخذ دوري في إلقاء هذه السلسلة القيمة من المحاضرات. أشكر على وجه الخصوص الجهود التي بذلها"
فيكتور نبي من قسم علم الاجتماع في جامعة كورئل لتسهيل تقديمي مجموعة المحاضرات هذه واستضافتي في مركز الاقتصاد والمجتمع الذي تأسس حديثة، كما أشكر مدير المركز المشارك، ريتشارد سويدلبرغ.
كنت قدمت أجزاء من الفصل الثالث في محاضرتين ألقيتهما عام 2004 - محاضرة جون بونيتون"في مدينة ملبورن بأسترالياء ومحاضرة السير رونالد تروتر في مدينة ويلينغتون بنيو زيلاندا"