فوق مصالح رؤسائهم، لكن الوكلاء يتصرفون أيضا بطرق تخالف مشيئة رؤسائهم لأسباب كثيرة أخرى، مثل رغبتهم في الحفاظ على وظائفهم أو على دور الوساطة التي يؤدونها، أو لبواعث أيديولوجية مغايرة لقناعات من يعملون أسميا لحسابهم.
تعد نظرية الخيار العام فرعا رئيسا أخر من فروع علم الاقتصاد الحديث، وتنطلق من الافتراضات بأن الوكلاء مؤسسات القطاع العام أجندات مختلفة جدا عن أجندات رؤسائهم (رغم أن نظرية الخيار العام لم تستخدم إطار الرئيس - الوكيل بشكل واضح في البداية) . وكما يبين تيولوك (1965 , Fullock) وبيوكانن وتوليسن (Buchauthians and 1972 ,Tollisin) في توسعهم بشرح نظرية الخيار العام، لا يختلف موظفو القطاع العام عن أي عميل أو وكيل اقتصادي أخر في السعي التحقيق الحد الأقصى من منفعته الذاتية؛ وكل ذلك الكلام المنمق عن
الخدمة العامة يوحي ضمنا بأنه في حين يسعى الموظفون الحكوميون بطريقة ما إلى العمل لمصلحة السواد الأعظم من الناس، فإن سلوكهم في الواقع يمكن تفسيره وضعيا بشكل أفضل من خلال دوافع المنفعة الذاتية الأضيق 2). قد يتأثر سلوك الموظفين الحكوميين بالرشاوي أو هبات الحملات الانتخابية أو المبالغ المدفوعة لأفراد العائلة أو الوعود بمستقبل وظيفي أفضل، وهكذا يتحول قسم كبير من نشاط القطاع الخاص عمليا من الابتكار الاقتصادي الذي ينتج الثروة إلى استرضاء الموظفين الحكوميين واستغلال نفوذهم (,