الصفحة 196 من 220

من العلاقات بين حكومات الدول النامية وبين الدول المانحة والمستشارين الأجانب.

يتمحور كم هائل من النظرية التنظيمية، برغم كل غناها وتعقيدها، حول مشكلة مركزية واحدة: تفويض السلطة والصلاحية. ويكمن لغز النظرية التنظيمية برمته في أن الكفاءة الاقتصادية تقتضي تفويض الآخرين سلطة وصلاحية صناعة القرار، لكن فعل التفويض بحد ذاته يخلق مشاكل في عملية السيطرة والإشراف. بعبارات أحد المنظرين التنظيميين البارزين

نظرا لاستحالة نقل كل المعلومات المتوفرة إلى صانع قرار مرکزي، سواء كان كبير المدراء التنفيذيين في شركة ما، أم مخططا مركزيا في نظام اقتصادي، فإن معظم حقوق اتخاذ القرار يجب تفويضها للأشخاص الذين يمتلكون المعلومات المناسبة. كما أن تكلفة نقل المعلومات بين الأشخاص تولد الحاجة إلى التخفيف من مركزية بعض

حقوق صنع القرار داخل المؤسسات والنظام الاقتصادي برمته، وتقود هذه اللامركزية بدورها إلى ضرورة إيجاد أنظمة للحد من مشكلة الإشراف والسيطرة، الناجمة عن حقيقة أن بعض الأشخاص النفعيين الذين يمارسون حق صنع القرارات نيابة عن الآخرين والذين يعانون أنفسهم من مشاكل خاصة في التحكم الذاتي)، لا يتصرفون کوکلاء مثاليين ولا يؤدون واجبهم على أكمل وجه

نشكل مسألة تقويض السلطة والصلاحية أساس مجموعة قضايا واسعة ومهمة في كل من العلوم الاقتصادية والسياسية، إذ تفسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت