الصفحة 96 من 212

بينموندي) الألمانية. وعلى اتخاذ أهبة الاستعداد لمجاهة خطر السلاح الألماني المرتقب وهو الصواريخ (10) .

وشهدت الحرب العالمية الثانية اهتماما بطرق للحصول على المعلومات تعد من وسائل التجسس الصناعي، إذ قامت أجهزة مخابرات الحلفاء بتحليل العلامات والأرقام المسلسلة على المعدات الصناعية التي استولت عليها قواقم، وبدراسة الأرقام المسلسلة والعلامات الأخرى على حوالي 13 ألفا من الإطارات الألمانية استطاع ضباط المخابرات الاقتصادية في الولايات الأمريكية أن يحسبوا عدد الإطارات التي ينتجها الألمان شهريا. فمن خلال دراسة الأرقام المصبوبة على الإطارات أمكن معرفة عدد القوالب المستخدمة في الإنتاج وبدراسة العلامات التي تبين النسبة المئوية للمطاط المستعمل عرفوا معدلات استهلاك مخزون المطاط الخام لدى الألمان، وبحساب إنتاج إطارات الطائرات تمت مراجعة تقديرات إنتاج الطائرات. وقد كشفت هذه العمليات في مجال الدبابات أن الأرقام المسجلة عليها تعني أن إنتاج المانيا من الدبابات يزيد كثيرا عن تقديرات الحلفاء لها، إذ تبين أفا أنتجت 8 (ألفا عام 1942 وليس 3400 كما كان يعتقد، وكانت العلامات على صندوق التروس والمدفع وأجهزة التبريد ومحركات إدارة الأبراج معلومات إضافية، كما خضعت منتجات ألمانية أخرى عديدة لهذه العملية منها: السيارات والمدافع والذخيرة والقنابل الطائرات والصواريخ، وقد أكدت المقارنة بالمعلومات التي أمكن الحصول عليها بعد الحرب ضرورة الاعتماد على التقديرات المستخلصة من تحليل العلامات(11) .

وبين كل حوادث التجسس التقني طوال فترة الصراع الأمريكي السوفيتي تنفرد عملية سرقة أسرار القنبلة الذرية من الولايات المتحدة بأهمية خاصة، وقد فجرت الولايات المتحدة الأمريكية أول قنبلة ذرية في 16 يوليو 1945 في صحراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت