الصفحة 150 من 212

الغربية، وقد بذل كل من السويد وسويسرا والنمسا جهودا لإحكام إجراءاقم الأمنية في هذا المجال (58)

وكشف تجربة الحقبة الماضية عن أن نقل المعدات المحظور تصديرها كان يتم عبر مسالك شبه دائمة ومن خلال وكلاء الشحن في أوروبا واليابان وهي الشركات التي تصدر بشكل غير شرعي لأوروبا الشرقية بضائع تم شراؤها من السوق المفتوح وقد أعلنت السلطات الترويجية عقب حادثة توشيبا أن الشركات المماثلة في فرنسا وبريطانيا وألمانيا الغربية باعت بشكل غير مشروع معدات أقل تعقيدة خلال العقد السابق. (59)

ولعبت سفارات دول الكتلة الشرقية دورا مهما في هذا السبيل، فالقنصلية السوفيتية في سان فرانسيسكو عرفت لعدة سنوات كمركز تستخدمه المخابرات السوفيتية في التجسس على وادي السيليكون في كاليفورينا، وعلى سبيل المثال دفع الدبلوماسيون المجريون في طوكيو 380 ألف دولار عام 1982 لرجال أعمال يابانيين لشراء نظام يعمل بالليزر يبلغ ثمنه 52?200 دولار ويستخدم في صناعة الدوائر الإلكترونية من الولايات المتحدة وتم شحنه إلى طوكيو حيث وصل إلى بودابست في حقيبة دبلوماسية (60) .

وهكذا امتدت شبكة التهريب من جوهانسبرج إلى ستوكهولم ومن طوكيو إلى برن. وفي مواجهة التعاون الوثيق بين الاتحاد السوفيتي ودول أوربا الشرقية في مجال سرقة التقنية الغربية أعلنت الولايات المتحدة عام 1987 عزمها على إلغاء كل إجراءات الترخيص الخاصة بتصدير التقنيات العسكرية الأمريكية الحساسة لحلفائها الغربية شريطة أن تحكم هذه الدول رقابتها على تصدير هذه المعدات للكتلة الشرقية، وتريد الولايات المتحدة في هذا السبيل نظم رقابة واسعة وعقوبات رادعة لمن ينتهك الحظر، ويري مسئولون أوروبيون ضرورة بناء أسوار عالية لمنع التقنية الأمريكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت