قائلا:"الغرض من التجسس على الشركات هو أن تسرق أسرار المنافس بغض النظر عن الطرق السليمة أو القانونية". وحسب مجلة رجال الأعمال الأمريكية"الثروة"فإن عمليات التجسس الصناعي زادت في الولايات المتحدة عن أي وقت في التاريخ (35) .
ولكي نفهم جانبا من دوافع حملات التجسس التي شهدها الصناعة الأمريكية وسجلها جوردون في كتابه، الذي ترجم سنة 1997، من المهم أن نعرف شيئا عن نظام الحصول على براءة الاختراع الصناعي في الولايات المتحدة آنذاك، فالمفروض أن تعطى رخصة العمل لصاحبها الحق في احتكار اختراعه لمدة سبعة عشر عاما، ولكن واقع الحال أن الرخصة ليست سوى شهادة تعطيك الحق النازي إقامة دعوى أمام القضاء. فعند حصول شخص على براءة اختراع لا تعطيه"الفكرة في حد ذاتها أية أحقية في الابتكار أو الاختراع فهناك طرق عديدة لتناول مشكلة واحدة، وهذا يصبح المطلوب لسرقة هذا الاختراع إيجاد طريقة تختلف اختلاف بسيطة لتنفيذ الشيء نفسه. ولهذا السبب تحذف معظم الشركات التفاصيل التي تعطي معلومات محددة عن الاختراع، وهناك شركات أخرى لا تطلب ترخيصا على الإطلاق بل تعتمد على"أسرار المهنة"لحماية أسرارها من السرقة، ومن هنا أصبح الوصول إلى هذه الأسرار العمل الرئيس لجواسيس الصناعة. وتستهدف هذه الجاسوسية، إلى جانب ذلك مجرد الرغبة في الوصول إلى وقائع عن المنافسين الاستخدامها وقت اللزوم (34) ."
وتدل قضايا سرقة براءات الاختراعات على أن حوالي نصف القضايا المرفوعة ضد شركات كبرى تشكل جرائم، ويدل هذا على أن حوالي نصف الشركات الكبيرة وقعت في قبضة القانون ولكنه لا يدل على حجم الظاهرة. والتجسس الصناعي مغلف بغلاف من النفاق، فالشركة التي تستخدمه تستنكره أو