الصفحة 108 من 212

المخابرات مجلة"بكتشر بوست"في يده اليسرى. ولكن الاجتماع لم ينعقد، فقد قامت موسكو بتحذير کيم فيلي بعد تسرب المعلومات التي قدمها جوجينکو للسلطات الكندية (17) .

وتفيد إحدى الروايات أن الصدفة لعبت دورا في هذه القصة إذ وصل فيلي إلى قيادة المخابرات البريطانية في لندن في الوقت نفسه الذي تسلمت تقريرا مفصلا من كندا عن المعلومات التي كشفها جوجينکو، فأخذ فيلبي نسخة من التقرير، وخرج من مبنى القيادة. وتبين وثائق عمليات فينونا للتنصت أن موسكو أرسلت تعليماها في 18 سبتمبر إلى لندن لأخذ الاحتياطات الأمنية اللازمة بسبب المعلومات التي أرسلها فيلي عن احتراق الكنديين للنشاط التجسسي السوفييتي وكانت السلطات البريطانية تترقب اجتماع نان ماي وعندما ألغي الاجتماع قامت باعتقاله وقدمته للمحاكمة حيث حكم عليه بالسجن عشر سنوات بتهمة التجسس.

من ناحية أخرى كانت السلطات الأمريكية قد بدأت تتنبه للجاسوسية النووية السوفييتية وذلك بعد أن كشفت لها السلطات الكندية عن المعلومات التي قدمها جوجينکو، وما لبثت أن علمت أن السوفييت يبذلون جهودا كبيرة للحصول على الأسرار النووية الأمريكية ومن الطريف أن واحدا ممن تجسسوا على النشاط النووي الأمريكي كان شابا مراهقا في التاسعة عشرة من عمره بدعي تيودور هول، ومما يدعو للسخرية أن اسمه الحركي الذي كشفت عنه وثائق فينونا والذي وضعه السوفييت كان"ملاد"وهي كلمة روسية معناها الصغير"ذلك لأنه كان أصغر من عملوا بالجاسوسية لحساب الاتحاد السوفييتي وكان يتمتع بدرجة عالية من الذكاء وأثناء دراسته الجامعية في جامعة هارفارد دعت الحكومة رفيقه في السكن روي جلوبر وصديقا آخر إلى العمل في مشروع عسكري بالغ السرية وطلب تيودور من جلوبر أن يرشحه للعمل معهم في المشروع، ففعل ذلك، ولم يكن يعرف أن تيودور"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت