فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 1181

قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا(9) إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (1) .

ولقد حاول المسلمون فتح القسطنطينية وحاصروها عدة مرات، وفي كل مرة يعدون كل إمكاناتهم المادية والبشرية والمالية، ومع أنه لم يكتب لأي من تلك المحاولات شيء من النجاح، إلا أنهم لم ييئسوا، وكانوا يعيدون الكرة بين الحين والآخر، وفي كل مرة يتجدد رجاؤهم وأملهم بالله الذي حقق لهم ذلك الرجاء والأمل على يد السلطان محمد الفاتح بعد ما يقارب (823) سنة من أول محاولة لفتحها.2

وفي ذلك مثال رائع لما يجب أن يكون عليه الجندي المسلم، فلا بيشس ولا يقنط من نصر الله، متى ما فعل لذلك النصر موجباته، ومهما واجه من تحديات وصعوبات ومعوقات يضعها له الأعداء لأجل الاستسلام والخضوع.

(1) سورة الأحزاب، الآية 9 - 11.

(2) انظر محمد فريد، تاريخ الدولة العلية، ص 164 - 165، وانظر محمود خطاب، يين

العقيدة والقيادة، ص 352 - 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت