فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1181

جيش الإسلام وقائدهم النبي صلى الله عليه وسلم، يجاهدون في سبيل الله لإعلاء كلمته و تبليغ رسالته، ولا يعذر في ذلك إلا من استخلفه الرسول صلى الله عليه وسلم، أو كان ممن عذرهم الله عن القتال، قال تعالى:

لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ .. . (1)

ومما يدل على أن المسلمين جميعا جند في خدمة الإسلام ما حدث في غزوة تبوك، فقد خرج المسلمون في ثلاثين ألف مقاتل (2) وتخلف ثلاثة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، فعاقبهم غ ونهى الناس عن كلامهم أو التعامل معهم، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت، حتى تاب الله عليهم (3) ، قال تعالى: وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (4) .

والرسول صلى الله عليه وسلمو عاقب هؤلاء الثلاثة ولم يعاقب غيرهم؛ لتخلفهم دون عذر، ولما يترتب على ذلك من آثار، فقد يكونون قدوة لغيرهم لو تركوا بلا حساب، وإلا فغيرهم اعتذر وقبل منه، ووكلت سريرته إلى الله. وتبعا لذلك فالتجنيد على عهد الرسول صلى الله عليه وسلمة لمن توافرت فيه شروط الجندية مبني على الإلزام الأدبي بين الرسول صلى الله عليه وسلم والجندي، فالرسول صلى الله عليه وسلم قبل أعذار

(1) سورة التوبة، آية 91.

(2) انظر محمد بن عمر بن واقد، کتاب المغازي، تحقيق: مارسدن جونسن، ج 3 ص 999

(3) صحيح البخاري، کتاب المغازي، باب 79، >

(4) سورة التوبة، أية 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت