فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 1181

كان كسرى يقول: إنه الا سبيل له إلى الكثيف من الجنود، والكثير مما يحتاج إليه إلا بكثرة الأموال ووفورها ... (1) فكان ملوك الفرس يعزلون الأموال والأرزاق في بيوت المال لصرفها على الجند (2) ، حيث تقام لهم المعسكرات في الآفاق المختلفة من البلاد، وبإزاء العدو، يذكر الطبري أن سابور کتب إلى من في الآفاق من جنوده يعلمهم الذي لفي من الليانوس -أحد ملوك الروم- ومن معه من العرب، ويأمر من كان فيهم من القواد أن يقدموا عليه فيمن قبلهم من الجنود، فلم يلبث أن اجتمعت إليه الجيوش من كل أفق ..." (3) ، والذي يظهر أنه يتم في المعسكرات تهيئة الجند للقتال وتدريبهم، فإذا عزم الملك على الغزو، أو داهم البلاد عدو، انتخب من هذه المعسكرات جندا للخروج معه أو مع من يرشح من قواده، يدل على ذلك أنه لما عزم سابور على غزو بلاد العرب انتخب من الجند ألف مقاتل من صناديد جنده (4 ) ) وأبطالهم، ولما تكالب الأعداء على هرمز بن کسري عرض من كان بحضرته من الديوانية، فكانت عدتهم سبعين ألف مقاتل، اختار منهم اثني عشر ألفا وجههم إلى ملك الترك بقيادة أحد قادته (5) ."

وما قاله ابرويز لابنه شيرويه في سياسة الجند المالية: الا توسعن على

(1) المصادر السابقة، ص 225، ص 290 - 299.

(2) انظر الطبري، المصدر السابق، ص 227

(3) المصدر السابق، ص 59.

(4) انظر المصدر السابق، ص 57، وانظر ابن الأثير، المصدر السابق، ج 1 ص 229،

(5) انظر المصادر السابقة، ص 179، وانظر ص 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت