بالرياضة، كل فريق منهم با يصلح من السلاح، ويتفقد أبدا أحوالهم بالعرض في كل شهر مرة. ويقام لهم جميع ما يحتاجون إليه لئلا يشغلهم الطلب عما يحتاج إليه منهم، ويمنعون من أن يسيئوا آدابهم في الطلب فيكون في ذلك عفاء على المملكة؛ إذ كان عظم قوامها بهم، ويميز منهم الشيخ الفاني، ومن نالته آفة فأضعفت قواه، إلا أن يكون يصلح للمشورة والرأي والتدبير في الحرب). (1)
فهذه الرسالة فيها المنهاج الذي يتبع في إعداد الجندي الروماني، وقد كتبها ثامسطيوس في وسط القرن الرابع الميلادي، كما أنها تصور كيفية إعداد الجندي لدى الرومان قبل هذا التاريخ
ويتضح أن الجند المذكورين هنا من المواطنين فقط الذين يتخذون الجندية مهنة لهم، ويتفرغون للخدمة العسكرية، كما يتضح عدم الاستعانة بالجنود المرتزقة خلال تلك الفترة
وقد وجد الجنود المرتزقة في فترات متفرقة من التاريخ الروماني، ففي عام (504 ق. م) كان الجيش يتألف من الجند المرتزقة والمتطوعة، وفيها بعد القرن الثالث قبل الميلاد كان الرومان قلة في الجيش، وعادوا إلى الاستعانة بالجنود المرتزقة (2) ، بل إن الجنود المرتزقة فاقوا بأرقام كثيرة
جنود المواطنين في فترات كثيرة من التاريخ الروماني (3) .
(1) ثامس طيوس، رسالة نامسطيوس إلى يوليان الملك في السياسة وتدبير المملكة، تحقيق:
محمد سليم سالم، ص 43 - 44.
(2) انظر کاستلان، تاريخ الجيوش، ص 18 - 20.
(3) المرجع السابق، ص 29