فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1181

اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ)،1 وقال تعالى: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (2) ، وقال تعالى: وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (3) فالقتال في الإسلام ضرورة يلجأ إليها المسلم، وهي وسيلة أخيرة لغاية نبيلة يسعى إليها الإسلام.

وباستقراء التاريخ الإسلامي يتبين لنا كيف استطاع المسلمون صيانة أمنهم الخارجي على النحو التالي: أولا: الموادعة:

لما قدم الرسول صلى الله عليه وسلم ة إلى المدينة وادع اليهود وعاهدهم على المناصرة وعدم مظاهرة من اعتدى على المسلمين، وذلك ليأمن المسلمون جانبهم ولتكون المدينة منطقة أمن وطمأنينة، وعمل المسلمون بمقتضى تعاليم الإسلام على احترام العهود والمحافظة على المواثيق، قال تعالى وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ). ومن نقض العهد وأظهر الخيانة فقد أعلن العداء، وهنا يجب على

(1) سورة آل عمران، آية 14.

(2) سورة الأنفال، آية 61

(3) سورة البقرة، أية 190(

4)انظر ابن هشام، السيرة النبوية، ج 2 ص 101 - 107، وانظر ابن کثير، البداية

والنهاية، ج 3 ص 22.

(5) سورة النحل، آية 91

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت