فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 1181

وبعد فتح القسطنطينية، سار السلطان محمد الفاتح بجيوشه لتأمين جبهته الخارجية، فقصد بلاد مورة 1، وما أن علم أميرها بذلك حتى دخله الرعب، وسارع إلى طلب الصلح ودفع الجزية، فقبل السلطان ذلك بعد أن تحقق له مبتغاه (2) .

وهكذا نرى أثر تسيير الجيوش باتجاه الأعداء، وكيف كانت تحدث لهم حالة من الرعب والخوف. فالإحجام من دون سبب دليل على الضعف، والإقدام دليل على القوة والثقة بالنفس.

ومما سبق يتبين لنا أثر إظهار القوة على الأعداء، وكيف كانوا يطلبون الصلح والموادعة، رهبة ورعبا من تلك القوة الظاهرة، الأمر الذي ساعد على تحقيق الأمن الخارجي للبلاد الإسلامية. وفي مقابل ذلك حينها فقدت القوات الإسلامية قوتها المادية والمعنوية رأينا كيف تداعت الأمم على المسلمين، وأصبح تحقيق أمنهم الخارجي مسئولية أعدائهم!!

(1) لم أجد لها ترجمة فيها رجعت إليه من كتب المعاجم، والذي ظهر لي أنها أحد جزر

اليونان الجنوبية، انظر الخرائط عند محمد فريد بك المحامي، تاريخ الدولة العلية

العثمانية، تحقيق: إحسان حقي، ص 199، 124،

(2) انظر المرجع السابق، ص 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت