يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ[الحجرات آية: 13)
تؤمن هذه الرسالة بكرامة الإنسان كل إنسان- بتكريم الله له، (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) [الإسراء آية: 70] .
ومن مظاهر تكريم الله للإنسان أن جعله خليفة في الأرض، له رسالة سامية كلف بتحقيقها، وهي تحقيق العبودية لله في الأرض وعمارتها حسب منهج الله، والقيام بما يحقق تلك الخلافة كما أراد الله، ولا شك أن عظم المسئولية يدل على قدر من بحملها وهو الإنسان.
هذه الرسالة، وهذه بعض سماتها لا يمكن أن تكون متنافية مع الحضارة والمدنية السليمتين، ولا يمكن أن يكون حاملها ومعتنقها دمويا متوحشا وعدوا للتقدم العلمي والحضاري السوريين، ولا يمكن أن يكون الجندي المسلم المكلف بحراسة هذا الدين وبحراسة هذا الإنسان ومنجزاته الحضارية - وقد تربى في مدرسة الإسلام - أن يكون معول هدم المنجزات البشرية الحضارية، إنه الجهل بحقيقة هذا الدين وبطبيعة الإنسان المسلم والجندي المسلم يحمل أولئك على رمي الإسلام والمسلمين بها رموه به والناس أعداء ما جهلواه. وصلى الله وسلم على رسوله محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه وسلم
د. محمد بن عبدالله عرفه