وفي عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورد أنه كان يعس بنفسه ويرتاد منازل المسلمين، ويتفقد أحوالهم، وكان يصاحبه مولاه أسلم 1 وربما عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه أو محمد بن مسلمة رضي الله عنه؟ 2، فكان ينجد المصاب ويأخذ بيد المحتاج، ويتبع أهل الريب؛ اليطهر المدينة منهم، كما قام بالحراسة مع عبد الرحمن بن عوف لمن هم في حاجة إليها (3)
ولم يكن يطلق لفظ الشرطة على أي عمل من الأعمال في عهد عمر إلا في بعض ولاياته، فقد ولى عمرو بن العاص خارجة بن حذافة (4) على شرطته في مصر).5
أما عثمان رضي الله عنه فقد اتخذ صاحب شرطة)، وكان عليها (6)
1 يماني وقيل حبشي اشتراه عمر في حج سنة إحدى عشرة للهجرة، توفي سنة ثمانين.
انظر ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 1 م 94
(2) ابن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن
الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي، أبو عبدالرحمن، ولد قبل البعثة باثنتين وعشرين سنة، شهد المشاهد بدرا وما بعدها إلا تبوك، من فضلاء الصحابة، كان عند عمر معدا للكشف عن الأمور المعضلة في البلاد، مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين. انظر
ابن حجر، الإصابة، ج 3 ص 363 - 364.
(3) انظر تاريخ الطبري، ج 4 ص 205 - 209، وانظر ابن الجوزي، مناقب عمر، تحقيق:
زينب القاروط، ص 68 - 69، وانظر ابن الأثير، الکامل، ج 3 ص 30 - 31.
(4) ابن غانم بن عامر بن عبدالله بن عبيد بن عويج بن عدي بن کعب بن لؤي، شهد
فتح مصر، استخلفه عمرو بن العاص على الصلاة ليلة قتل علي بن أبي طالب فقتله
الخارجي، انظر المصدر السابق، ج 1 ص
399 (5) انظر الطبري، المصدر السابق، ج 5 ص 149، وانظر ابن الأثير، المصدر السابق،
ص 198.
(6) انظر ابن حبيب، المحبر، ص 373.