ثانيا: الدفاع عن العقيدة عسکريا:
الإسلام يهدف إلى تحقيق الأمن والسلام للناس أجمعين، يريد لهم السعادة والأمن في الدنيا والآخرة، قال تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ» (1) ، وقال تعالى: يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ 2).
والسلام من أسماء الله تعالى، وتحية أهل الجنة بعضهم لبعض، قال تعالى: .... تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ (3) .
ويرددها المسلم في يومه وليلته، في عبادته ومعاملته، قال صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» (4)
كل ذلك لأن الإسلام ينادي ويدعو إلى السلام والأمن، ويرفض الاعتداء والعدوان، وبرغم ذلك فالأعداء يتربصون به الدوائر ويتحدون مع اختلافهم من أجل القضاء عليه، مستخدمين في ذلك كل ما لديهم من سلاح فكري، أو عسكري.
ومسئولية الدفاع عن العقيدة عسكريا لضمان انتشارها، وصد عدوان المعتدي المعرض عن الدخول في سبيل السلام فرض على المسلمين، قال
(1) سورة الأنعام، آية 82.
(2) سورة المائدة، آية 16.
(3) سورة إبراهيم، آية 23،
(4) صحيح مسلم، کتاب الإيمان، باب بيان أن لا يدخل الجنة إلا المؤمنون ... ، مسند
الإمام أحمد، ج 2 ص 477.