الصفحة 35 من 677

تسودها ثقافة لاتينية الأصول مرتبة أعلى، مثل حال البلدان التي تتمتع بمناخ معتدل ودخل فردي مرتفع (إلى نقطة معينة) (8)

وتستحق حركة رأس المال عبر الحدود إضافة إلى العمالة أن تؤخذ في الحسبان فقد شهدت السنوات الأخيرة شراء مستثمرين أجانب لعدد من النوادي الإنكليزية التي تلعب فرقها في الدوري الممتاز (مثلا: شراء رومان أبراموفيتش لنادي تشيلسي) . لكن محاولات الاستثمار الأجنبي في النوادي البرازيلية مثلا لم تنجح. لنفكر مثلا و القصة المحزنة لشركة هيكس وميوز وتيت وفيرست، وقرارها بالاستثمار في كرة القدم البرازيلية عام 1999، ومثلما قال أحد شركاء الشركة آنذاك: «يصعب تخيل قطاع أفضل للاستثمار في البرازيل، فإذا أضفت جماهير دوري البيسبول للمحترفين، وكرة السلة وكرة القدم والهوكي في الولايات المتحدة، فإن العدد يبقى أقل من عدد جماهير كرة القدم في البرازبل). واعتمادا على هذا الحساب البدائي، تولت الشركة التحكم في التعاملات التجارية لأشهر نوادي ساو باولو، كورينثيان، واستثمرت أكثر من 60 مليون دولار في الفريق في السنة الأولى من العقد الذي تبلغ مدته عشر سنين.

لكن لسوء حظ شركة هيكس و ميوز، فإن أوساط النادي البرازيلي على درجة من التسييس والفساد تعادل الأسلوب الساحر لكرة القدم البرازيلية. فاز فريق كورينثيان ببطولة أندية العالم عام 2000، لكن أداءه تراجع بعد ذلك، وبدأت الجماهير تحتج بشدة على بيع اللاعبين الأساسيين، وتغيير ألوان قمصان الفريق، وإضافة الإعلانات الدعائية و عام 2003، في خضم نزاع مع الشركاء المحليين الذين اتهمتهم الشركة بالاختلاس، خرجت من الميدان - مثلما فعلت مجموعتان أجنبيتان أخربان استثمرتا أيضأ كرة القدم البرازيلية في الوقت ذاته تقريبا.

ما الذي نستخلصه من هذه المناقشة الوجيزة عن كرة القدم فيما يتعلق بالعولمة - والإستراتيجية العالمية التي تمثل بؤرة تركيز هذا الكتاب؟

* جني الأرباح بالاستفادة من تباين الأسعار في الأسواق المختلفة (المترجم) .

** تخفيض التكاليف عبر زيادة حجم الإنتاج (المترجم) ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت