الصفحة 338 من 677

أحد أنواع الفوارق بين البلدان الذي يمارس تأثيرا مهما في الاتجاه المعاكس - أي يشجع التوسع العابر للحدود هو الفارق في تكاليف العمل، الذي يمكن أن يمثل نسبة تتراوح بين 20 - 30% من إيراد مبيعات الإنتاج المحلي في البلدان التي ترتفع فيها التكاليف، لكن نظرا لتكاليف النقل المرتفعة نسبيا، فإن الفئات الفرعية للمنتج التي تدخل في منافسة عابرة للحدود، وخصوصا بين المناطق، تظل محدودة. فعلى الرغم من أن شركة هاير تشحن كثيرا من البرادات التي توضع في المتاجر من الصين، منصة الإنتاج الأرخص في العالم، إلى الولايات المتحدة، إلا أن تكاليف النقل تعيق التصدير المربح للثلاجات الكبيرة، حتى قبل حساب التعرفة الجمركية الأمريكية.

ولاتخاذ منظور أكثر منهجية للجوانب المالية للصناعة، يجب أن تأخذ في الحسبان الفئات المختلفة للإنفاق بوصفها نسبة من الإيرادات. وفيما يتعلق بالحاجة إلى تكثيف الدعاية، والبحث والتطوير، والعمالة، تحتل صناعة الأدوات المنزلية الكبيرة مرتبة أعلى من المعدل الوسطي للصناعة التصنيعية، لكنها تحتل مرتبة أدني بكثير على المقياس الإحصائي المئوي، كما تتخلف عن صناعة السيارات فيما يتعلق بالحاجة إلى تكثيف الدعاية، والبحث والتطوير خصوصا ما يشير إلى حوافز أضعف للتوسع عبر الحدود، حتى وإن عد كثير من مديري شركات الأدوات المنزلية صناعة السيارات قريبة من صناعتهم ورائدتها. لذلك. هناك دافع محدود لتجاوز التنوع والتعقيد المطلوبين للمنافسة عبر الحدود

من منظورنا الخاص، وخلافا للشركات الساعية إلى الاندماج والتوحد، بعد ذلك عاملا مساعدا لا عقبة معيقة، إذ لا تكتفي صناعة الأدوات المنزلية الكبيرة بتشكيل تحد بالغ القوة للتكيف، بل وفرت لمختلف المتنافسين نظرا لأنها تفتقد محركا مهيمنا لإيجاد القيمة عبر التوسع العالمي - حيزا لمحاولة وتجريب طرق مختلفة للاستجابة لذلك التحدي، وعلى وجه الخصوص، فإن الإستراتيجيات التنافسية التي اتبعها أكبر عشرة متنافسين (التي سأناقشها في الفقرة اللاحقة تشمل معظم القوى الداعمة للاستجابة التحديات التكيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت