الصفحة 31 من 677

العامة)

إذا، تغيرت اللعبة كثيرا منذ أن بدأ القرويون الإنكليز ركل مثانات الخنازير المحشوة في العصور الوسطى، وبدأت كرة القدم تنتشر على المستوى العالمي في أثناء ذروة اتساع الإمبراطورية البريطانية، لكن عولمة الرياضة سارت في الاتجاه المعاكس في حقبة ما بين الحربين (الأولى والثانية) ، حيث قيدت السلطات انتقال اللاعبين بين بلدان العالم.

شهدت السنوات التي أعقبت الحرب العالمية الثانية نصاعد حدة المنافسة بين الدول خصوصا على كأس العالم، وبحلول أواخر الخمسينيات وبداية الستينيات، برز نادي ريال مدريد بوصفه أول ناد أوروبي يضم لاعبين من عدد من البلدان الأخرى). لكن ظل الدوري

بلدان أوروبا الغربية حتى أواخر الثمانينيات يقيد عدد اللاعبين الأجانب بين واحد وثلاثة

كل فريق، هذه الأثناء حظرت بلدان أوروبا الشرقية تصدير، لاعبيها، ولم تتفوق المنافسة الدولية المتزايدة على المنافسة الحادة بين النوادي المحلية. ومن ثم أعادت المباريات الكروية بين ريال مدريد وبرشلونة تمثيل الحرب الأهلية الإسبانية، ومازالت تفعل حتى اليوم. وأنا شاهد على ذلك؛ لأنني عشت في برشلونة وحضرت المباريات بين الفريقين

اختفت الحواجز المعيقة لانتقال اللاعبين على الأغلب في تسعينيات القرن العشرين اللعب في النادي لكن ليس للبلد). وأدت الضغوط الاقتصادية في أوروبا الشرقية والأجزاء الفقيرة الأخرى من العالم إلى التخلي عن القيود وتبني استراتيجيات تصديرية التوجه من قبل كثير من النوادي المحلية، إضافة إلى أكاديميات كرة القدم التي أسست لهذه الغاية. وعلى جانب الطلب، أصدرت محكمة العدل الأوروبية عام 1995 قرارا برفع القيود التي تحدد عدد اللاعبين الأجانب المسموح لهم باللعب في النوادي الأوروبية. و عام 1999، أصبح نادي تشيلسي أول ناد في تاريخ الدوري الممتاز الإنكليزي يبدأ مباراة دون لاعب إنكليزي واحد في الميدان. وفي موسم 2005 - 2004، بلغت نسبة اللاعبين الأساسيين الأجانب في الدوري (د) 45%. ثمة ندويل مشابه في النوادي الأوروبية الأخرى. لكن بالنسبة لكأس العالم، حيث تدور المنافسة بين الأمم مازال الاتحاد الدولي (الفيفا) يفرض أن يحمل اللاعبون الذين يمثلون بلدهم الجنسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت