غيره، أما الابتكار المفتاحي في هذا الفصل فكان تقديم إطار، إطار المسافة، يكشف مثل هذه الاختلافات في الاختلافات، فيما يتعلق بالمقاييس الثنائية للمسافة من بين أبعاد متنوعة، إذ تسمع إضافة المقاييس الثنائية للمسافة إلى النماذج التقليدية لتحليل البلدان بتمثيل هذه البلدان بوصفها مواقع ونقاطا -تقع على مسافات متفاوتة من بعضها بعضا في شبكة عالمية. >
بعد أن قمنا باستكشاف إطار المسافة وإمكانية تطبيقه، من المفيد أن نلاحظ في الختام أن المسافة ليست ركيزة كافية لوضع إستراتيجية عالمية، ولهذا السبب لم يتوقف الكتاب هنا، فالإطار يساعدنا على رسم خريطة للمشهد العالمي.
لكن تقرير كيفية التحرك عبر هذا المشهد يحتاج إلى مزيد من الفهم الدقيق للتكاليف والمكاسب من عبور الحدود، على سبيل المثال، لنعيد التفكير في قرارات شركة وال - مارت الدخول السوق، ففي حين أن من اللافت تراجع ربحيتها كلما بعدت متاجرها عن بينتونفيل (الشكل 2 - 1) ، إلا أن من الأكثر فائدة تفكيك تلك العلاقة وتقرير أن وال - مارت تمثل أكثر من 5% من مبيعات التجزئة في أسواقها غير الأمريكية التي تحقق فيها الربح، مقابل أقل من 2% في الأسواق غير المربحة، ومن الواضح أن مقاربتها للتزويد والتوريد والإمداد تتطلب حصصا كبيرة نسبيا من السوق لتنجح. ولذلك يصبح السؤال هو: ضوء المسافة وباعتبار استراتيجية الشركة والذهنية السائدة فيها، هل تبدو قادرة على تحقيق الحصة المطلوبة في السوق المستهدفة التحليل الدقيق على هذه الخطوط لإيجاد القيمة وقواها المعركة هو موضوع الفصل الثالث.