قابلت بانكاج غيماوات أول مرة في سبتمبر عام 1978، حين كنت أبحث عن طالب موهوب؛ ليساعدني في تطوير مقرر لمشروع هارفارد للتفاوض الذي كان في بدايته آنذاك. وبرز غيماوات بسبب توجهه الدولي، إضافة إلى ما يتمتع به من مواهب فكرية وحب استطلاع. وأكد العمل معه مدة سنة انطباعي الأول بأن مستقبلا زاهرا ينتظره
راقبت باهتمام غيماوات، وهويتفوق في دراسته الجامعية، ثم العليا للحصول على شهادة الدكتوراه من جامعة هارفارد في مدة ست سنين، وسررت حين قرر العمل مستشارة بعد حصوله على الشهادة، وسررت أيضا حين جنده مايکل بورتر للانضمام إلى الهيئة التدريسية في كلية هارفارد للأعمال، وهو في الثالثة والعشرين، ليصبح أصغر أستاذ جامعي في الكلية، وذلك على خلفية جملة من الأعمال المتميزة عن الاستدامة والديناميات التنافسية، خصوصا الالتزام»، كتابه المفضل عندي، أو كان المفضل عندي قبل صدور هذا الكتاب.
يعتمد كتاب إعادة تعريف الإستراتيجية العالمية، على عقد من الانشغال بإستراتيجيات المشروعات العالمية. وأدى هذا البحث المكثف إلى سيل من المقالات مجلة هارفارد بيزنس ريفيوه، آخرها مقالتان: الأولى بعنوان «إستراتيجيات عالمية القيادة عالمية (ديسمبر 2005) ، حازت على جائزة المجلة بوصفها أفضل مقالة تنشر تلك السنة، والثانية بعنوان ادارة الاختلاف: التحدي المركزي في الإستراتيجية العالمية، نشرت بوصفها مقالة رئيسة في مارس عام 2007. لكن في هذا الكتاب وحده فصل غيماوات فكرته الجوهرية وشرحها واستكشف مضامينها بصورة كاملة: الحدود ابين الدول] مازالت مهمة، ويقول: إن عصرنا ليس عصر العولمة الكاملة - أو حتى شبه الكاملة، بل إن الوضع العالمي يتصف بما يمكن أن نطلق عليه تعبير «شبه العولمة ..