ب - نظرية الرعاية
تؤكد نظرية الرعاية أن وسائل الإعلام وما تحتويه من مضامين متعددة تجعل لها شخصية وعالما رمزية هذا العالم الرمزي يؤثر في المشاهد من خلال رعايته لوعيه والتأثير فيه، وتعد وسائل الإعلام المرئية الأكثر وضوحا دليلا على هذه النظرية، فالعالم الرمزي للتلفزيون الذي يبث أفلام العنف والجريمة بعد عالم فاسدة ومنحرفة، والشخصيات التلفزيونية التي تؤدي هذه الأدوار تمارس القوة والصراع من أجل السيطرة وبالتالي هذا العنف يتسرب إلى وعي المشاهد كأسلوب حياة، فيبدو العالم الحقيقي الذي يعيشه المشاهد كأنه مشابة لعالم التلفزيون، وأن ما يحدث في الأفلام وإنما هو انعكاس للحقيقة فيعتقد المشاهد أن العالم الحقيقي مليء بالعنف و الجريمه كعالم وسائل الإعلام.(297. Deflor
هذه النظريه تفترض أن التعرض لبرامج العنف في وسائل الإعلام المرئية يقلل من احتمال السلوك العنيف عند المشاهدين، حيث أن الفرد من خلال مايواجهه من إحباطات وإحساس بالظلم في حياته اليوميه تولد لديه رغبة في إتيان أعمال عدائية، وعند مشاهدته لأفلام العنف فإن ذلك يؤدي الى التنفيس عن ذاته والشعور بالراحه للتعبير عما يخالج نفسه و مايكبته في صدره، فتعمل هذه الأفلام على الإسهام في تطهير النفس وتجريدها من مشاعر العداء، وذلك من خلال المشاهدة التي توفر عدوانية بديلة وهي عدوانية الآخرين في عالم الافلام حيث يتفاعل مع أحداثها وتلبي احتياجاته ومشاعره العدائية فتؤدي في نهاية المطاف إلى تحجيم الأعمال العدائيه في حياته اليومية.(289. Deflor