بلغات مختلفة لاستقطاب الجمهور العربي، فأصبحت تقتحم الأماكن المغلقة وتشارك أفراد المجتمع في كل مناحي الحياة مما زاد من درجة تأثيرها، وفي الوقت ذاته ازدادت معدلات ارتكاب الجريمة، فمن الأهمية بمكان إعادة دراسة العلاقة بين مشاهدة أفلام العنف والإباحية وعلاقتها بارتكاب الجريمة في الوطن العربي بين فترة وأخرى.
تسعى هذه الدراسة إلى معرفة العلاقة بين مشاهدة أفلام العنف والإباحية على ارتكاب الجريمة في الوطن العربي، وذلك من خلال دراسة ميدانية على عينة من الأحداث المنحرفين والمودعين في المؤسسات الإصلاحية، ومقارنتهم بمجموعة من الأفراد الأسوياء ممن يشاهدون التلفاز والفيديو.
4.1 مشكلة الدراسة
تكمن مشكلة الدراسة في أن هناك مجموعة من أفراد المجتمع يشاهدون أفلام العنف والإباحية، البعض منهم ارتكب الجريمة وأودع المؤسسات الإصلاحية، بينما البعض الآخر لم يتأثر بمشاهدة تلك الأفلام ولم تتأثر سلوكياته، وبالتالي لم يرتكب الجريمة، الأمر الذي يثير التساؤل التالي: هل مشاهدة أفلام العنف والإباحية سبب رئيس وكاف لارتكاب الجريمه أم أن هناك عوامل أخرى ترتبط بهذا العامل تدفع الفرد نحو الانحراف؟ وبناء عليه فإن مشكلة الدراسة ستحدد في الإجابة على السؤال التالي: هل هناك علاقة بين مشاهدة أفلام العنف والإباحية وارتكاب الجريمة في الوطن العربي؟