بين الناس بحسب المراكز التي يشغلونها، ومن ثم فإن تصرف الناس وفقا لما تحدده القيم الاجتماعية ليس واحدا نظرا للتفاوت في قدراتهم التعليمية الاجتماعية والاقتصادية، وعندما تحتاج القيم إلى وسائل يتعذر بلوغها فإنها تحدث ضغوطة تعمل على انهيار المعايير، وانه كلما كان هناك تباعد بين الأهداف والوسائل المشروعه لتحقيقها يحدث تناشز اجتماعي، هذا التناشز يؤدي إلى هدم البناء الاجتماعي بمعنى أن هدم البناء الاجتماعي يحصل عندما تتجاوز أهداف وطموحات الناس المقدرة على إشباعها بالطرق المشروعه، حيث يلجأ بعض الأفراد إلى طرق غير مشروعة للوصول لتلك الأهداف التي يمجدها المجتمع(طالب، 1998، ص 109
101). ويوضح ميرتون أن الأهداف التي تحددها ثقافة المجتمع وتنشر بين الأفراد بالتساوي لاتقابلها مساواة في الفرص المتاحة أمام كل الناس لتحقيق هذه الأهداف بالوسائل المشروعة، ومن هنا يحدث السلوك المنحرف الذي يتخذ أشكالا متعددة (غباش، 1998 ص 14) .
تتعدد نظريات الاتصال بتعدد أنواعه ووظائفه التي توضح طبيعة التفاعل الإنساني ودور علم الاتصال فيه، فنجد نظريات خاصة لمعرفة درجة التأثير ويطلق عليها نظريات التأثير وكذلك نظريات الإقناع و نظريات خاصة لعلاقة الاتصال بالبيئة الاجتماعية ومؤسساتها. وهذه النظريات تناولت تفسير دور الاتصال بأنواعه الشخصي والجمعي و الجماهيري الإعلام).