1.الجانب المنهجي
تؤدي وسائل الإعلام وظيفة مهمة في تشكيل شخصية الفرد وهوية المجتمع، حيث أثبتت العديد من الدراسات الإعلامية قدرة هذه الوسائل في تغيير و تعديل كثير من اتجاهات وسلوكيات المجتمع. وفي هذا العصر عصر المعلومات والإعلام أصبحت وسائل الإعلام أداة رئيسة ووسيلة مهمة للتأثير الثقافي والفكري، وحلت هذه الوسائل محل الغزو العسكري المباشر في كثير من الحالات وغدت بذلك الوسيلة الأكثر نجاحا للغزو الفكري الثقافي، ولاشك في أن وسائل الإعلام تعد من الوسائل المحايدة حيث يعتمد تأثيرها على ماتوظفه من معلومات فإما أن تكون إيجابية ساعية لرقي المجتمع وتقدمه مسهمة مع العوامل الأخرى في دفع الفرد والمجتمع نحو التقدم والتطور، وإما أن تكون سلبيه تؤثر في هوية الفرد و معتقداته مكسبة إياه سلوکيات منحرفة ومفاهيم فكرية مغلوطة.
وقد تحدث كثير من الباحثين في علم الاجرام عن تأثير وسائل الإعلام في إكساب وانتشار السلوك الإجرامي، وأكدت بعض الدراسات على وجود علاقة بين وسائل الإعلام والسلوك الإجرامي، وذلك من خلال عرضها للصور الإجرامية عرضا مغرية و مشوق يسلط الأضواء على بعض أنواع الجرائم ويغري بارتكابها، ويقدم الطابع البطولي عند مقاومة السلطات والأجهزة الأمنية. مما يزين واقع المجرمين من خلال عناصر المال والقوة ومايتمتعون به من نفوذ وسلطة تجعل بعض المشاهدين يتطلعون إلى محاكاتهم وتقاليدهم لتحقيق ماحققوه من خلال جرائمهم، وتعمد بعض