البريطانية إلى مصر التي يسيطر عليها البريطانيون. لكن النفط كان قد دخل إلى الصورة حينذاك، مع تأسيس شركة النفط الأنجلو ايرانية في فارس في 1908، واكتشاف النفط في العراق بعد ذلك بفترة وجيزة، ودوره متزايد الأهمية لعمل القوات العسكرية خ لال الحرب العالمية الأولى، إذ رأي المخططون البريطانيون أن السيطرة على النفط العراقي والفارسي هدف حربي من المرتبة الأولى بالنسبة لبريطانيا"، كما قال السير موريس هانكي وزير الحرب نحو نهاية النزاع (19) . وبحلول شهر نوفمبر 1918 كتبت هيئة الأركان العامة في بغداد تقول ان النفط هو قوة المستقبل في العالم)."
وقد دعمت السياسة الخارجية البريطانية منذ القرن السادس عشر، الإمبراطورية العثمانية للمسلمين الأتراك، وهي أكبر وأقوى كيان إسلامي في العالم غطى في أوج القرن السابع عشر شمال أفريقيا، وجنوب شرق أوروبا وكثيرا من أنحاء الشرق الأوسط. كانت بريطانيا ملتزمة بالدفاع عن وحدة الأراضي العثمانية"ضد المخططات الإمبريالية الروسية والفرنسية وهو ما انطوى بحكم الأمر الواقع على مساندة الخلافة العثمانية - ادعاء السلطان العثماني بأنه قائد الأمة الإسلامية. وبعد استيلاء بريطانيا على الهند، اعتبرت الإمبراطورية العثمانية مصدا ملائما لإبعاد المنافسين على امتداد الطريق العسكري والتجاري إلى جوهرة التاج. وكانت لندن تسمي نفسها عادة منقذ السلطان التركي؛ ففي حرب القرم في 54 - 1856، وهي واحدة من أكثر المنازعات دموية في التاريخ الأوروبي المعاصر، حاربت بريطانيا وفرنسا نيابة عن العثمانيين ضد روسيا. وكانت المسألة الشرقية"- الصراع الإمبريالي للسيطرة على الأراضي التي تهيمن عليها الإمبراطورية العثمانية المتداعية - عملية حاولت فيها بريطانيا أساسا الإبقاء على آخر إمبراطورية