الصفحة 340 من 562

عشية حرب أكتوبر 1973 بين العرب وإسرائيل، كان وضع بريطانيا في الشرق الأوسط يعتبر مشرقا نسبيا مقارنة بأيام القومية العربية السود السابقة. وفي سبتمبر من ذلك العام، لاحظ جيمس کريج، من إدارة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية أنه في الخمسينيات والستينيات، كانت المعركة بين"الثوار"بقيادة عبد الناصر و"التقليديين"بقيادة السعودية، قد ألحقت الضرر بالمصالح البريطانية، حيث إنها"أحبرتنا بحكم أن عبد الناصر كان معاديا للإمبريالية ومن ثم معاديا للاستعمار ... على دعم نظم كانت ظلامية ورجعية وضارة بسمعة مؤيديها، بيد أن:"

ما يحدث الآن هو أن مصر انهارت سلطتها وتخلت عن الثورة والتخريب، وفي الوقت نفسه كسبت السعودية سلطة وقل اتسامها بطابع العصور الوسطى. ولما كان أمامنا عالم عربي يقوده السادات المعتدل نسبيا وفيصل المعتدل جدا، فإن منافسهما الرئيسي على القيادة، الجزائر طفقت على نحو مطرد تصبح أقل عداء، كذلك حال سوريا؛ وأخذ السودان يتودد إلينا، ولبنان والأردن صديقان كما كانا دوما، والمغرب وتونس هادئتان وطبعتان، ورغم أن ليبيا مثيرة للمشاكل بدرجة كبيرة، لكنها أخذة في الانعزال على نحو متزايد؛ وستتبع الكويت ودول الخليج قادتهما، ويمكن تجاهل جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب اليمن) ، ويظل العراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت