الصفحة 536 من 562

في أوائل التسعينيات لم تكن السعودية وحدها هي التي تدعم ص عود الجماعات المتأسلمة المتطرفة التي انبثقت من حرب أفغانستان. كما لم تنته عمليات باكستان السرية بوفاة الجنرال ضياء، الذي قتل في تحطم طائرة غامض في 1988، وعودة الحكومة المدنية التي شكلها حزب الشعب الباكستاني بقيادة بنظير بوتو (1988 - 1990 و 93 - 1999) ورابطة نواز شريف الإسلامية (1990 - 1993) . بل بالأحرى أن إسلام أباد اضطلعت بموجة جديدة من العمليات باستخدام مجاهدين باكستانيين وأفغان و غيرهم من أهل السنة لتحقيق أهداف سياستها الخارجية، في كشمير وعبر آسيا الوسطى على حد سواء - وكانت تلك اندفاعة كبيرة لا زلنا نواجه عواقبهاء

وإضافة لذلك، سلحت بريطانيا الجيش الباكستاني ودربته في وقت كانت تعمق فيه العلاقات التجارية مع هذا البلد. ولم تغمض لندن عينيها عن الاندفاعة الباكستانية فحسب، بل نفذت عمليات سرية خاصة بها، ناصبة عينيها على احتياطيات النفط الجديدة في منطقة آسيا الوسطى. ومثلما راعت بريطانيا المتطرفين الإسلاميين لزعزعة النظام السوفيتي في الماضي، فإن مساندة باكستان حينذاك لهذه القوي اعتبرت مفيدة بالنسبة لبريطانيا في التصدي للحكومات الشيوعية التي بزغت بعد انهيار الإمبراطورية السوفيتية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت