عقب نهاية الحرب العالمية الثانية، واجهت بريطانيا ثلاثة تحديات کبري هددت وضعها العالمي الأول هو أن الاستنزاف المالي المترتب على الحرب ترك بريطانيا شبه مفلسة وتعاني من أزمات اقتصادية داخلية؛ والثاني هو أن هوايتهول كانت قد طفقت تفقد سيطرتها على الإمبراطورية وتواجه مطالب قومية متزايدة بالاستقلال في مختلف المستعمرات؛ والثالث هو أن قوتين عظميين جديدتين هما الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي كانتا قد بزغتا باعتبارهما مستفيدتين استراتيجيتين رئيسيتين من الحرب، بيد أن مخططي السياسة البريطانية كانوا مستقلين في الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من مكانتهم بوصفها قوة عظمى والاستمرار في استخدام موارد المستعمرات الصالح بريطانيا نفسها، وفي البدء عملوا بفكرة"القوة الثالثة"إلى جانب القوتين العظميين، وهي استراتيجية انطوت على الإفراط في استغلال المستعمرات لتقوية نفوذ بريطانيك العالمي المتداعي. ومع ذلك، فإنه بحلول نهاية الأربعينيات، ومع صعود الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في حين استمرت مكانة بريطانيا في التضاؤل، اعتبرت فكرة"القوة الثالثة غير قادرة على البقاء ببساطة، وسعت هوايتهول بقوة لإقامة علاقات خاصة بالولايات المتحدة كاستراتيجية رئيسية لها. فقد رأت أن هذا هو أفضل وسيلة للإبقاء على قوة بريطانيا، والتصدي للاتحاد السوفيتي وتنظيم الاقتصاد العالمي فيما بعد الحرب حسب المصالح التجارية البريطانية والغربية."