الصفحة 222 من 562

كان النصف الأخير من الخمسينيات فترة فيض دافق من الاضطرابات في الشرق الأوسط، ودار النزاع الرئيسي فيه بين قوتين متصارعتين: من ناحية، النظم الوطنية العلمانية في المنطقة بقيادة عبد الناصر في مصر والتي شملت سوريا ولحقت بها العراق بعد ثورة 1908 التي أطاحت بالملك الموالي لبريطانيا، ومن ناحية أخرى الملكيات الإسلامية الموالية للغرب في السعودية والأردن ودول الخليج مثل عمان والكويت. وتدافعت بريطانيا بالمناكب لدعم الدول الأخيرة في مواجهة خطر جد حقيقي هو ان تنتشر الأفكار الجمهورية الشعبية المتطرفة المنبثقة من القاهرة أساسا، إلى الدول الغنية بالنفط، مما يحرم شركات بريطانيا والولايات المتحدة من السيطرة على النفط وهو السلعة الرئيسية الأولى في العالم.

وأعلن مجلس الوزراء في 1909 أن"المصلحة الخاصة"البريطانيا هي"استمرار السيطرة على موارد النفط وما ينتج عنها من ارباح للمملكة المتحدة. (1) فقد كانت شركات النفط البريطانية، خاصة شركة بريتش بتروليم وشركة شل، تنتج نحو سدس النفط في العالم، اساسا في منطقة الخليج، حيث كانت لها حصص كبيرة في الكويت و ايران، وكانت تتعامل في نحو ثلث تجارة النفط العالمية. وكانت هذه الشركات تسهم بمبلغ 150 مليون إسترليني"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت