الصفحة 224 من 562

سنويا في ميزان المدفوعات البريطانية وتحقق 100 مليون إسترليني كارباح. ولم يكن الخطر الرئيسي الذي يتهدد مصالح بريطانيا في النفط يتمثل في التوقف التام للإمدادات ولكن يتمثل في أنه إذا"حرمت الشركات م ن إدارة إنتاج الخام والأرباح الناتجة عن هذا، والتي تمثل في الوقت الحالي الكتلة الأساسية من أرباحها"في ظل هذا الوضع، فإن الشركات ستصبح"مجرد تجار في نفط الشرق الأوسط". ونبه مجلس الوزراء إلى أنه مع نقل السيطرة الكاملة على النفط عند المصدر إلى حكومات محلية، فإن الغرب لن تتوافر له مثل هذه الضمانات التي تكفل إمدادات لا تنقطع و أسعارا معقولة وتنمية مستمرة للمدى المطلوب لتلبية الطلب في المستقبل. (1)

وكان هناك شاغل خاص وقديم العهد البريطانيين يتمثل في الإبقاء على الشرق الأوسط مقسما وضمان ألا تهيمن دولة بمفردها على موارد النفط في المنطقة. ومثلما طرحه رئيس الإدارة الشرقية في وزارة الخارجية في 1958، فإن:

مصلحتنا تكمن في الإبقاء على الكويت مستقلة ومنفصلة، إذا أمكننا ذلك، اتساقا مع فكرة الإبقاء على المناطق الأربع الرئيسية المنتجة للنفط السعودية الكويت وإيران والعراق تحت سيطرة سياسية منفصلة. (3)

وفي العام التالي، كتب سلوين للويد وزير الخارجية أن مصلحة المملكة المتحدة في الكويت التي يتعذر تخفيضها هي أن تظل الكويت دولة مستقلة تتبع سياسة نفطية تديرها حكومة مستقلة عن منتجي الشرق الأوسط الآخرين (0) وإضافة للنفط، ألقى صناع السياسة البريطانيون الضوء على أربع مصالح أساسية وأخريا في الخارج، هي"الحفاظ على وضعنا كقوة عالمية، وقوة الإسترليني، وضمان استمرار مشاركة الولايات المتحدة في الشئون العالمية، وأهمية تجارتنا. (9) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت