ولتقليل النفوذ الروسي في المنطقة. وتواكب وصول موجة باكستان العارمة إلى آسيا الوسطى مع الجهاد الجديد في البوسنة من 1992، الذي ساندته باكستان والسعودية وإيران وكذلك بريطانيا والولايات المتحدة، كما سنرى. وشكلت هذه الوقائع المتزامنة موجة ثانية من تطور الإرهاب العالمي بعد الموجة الأولى في أفغانستان في العقد السابق.
کشمير ورد الفعل البريطاني:
استمر المتطوعون المسلمون للجهاد في التدفق إلى باكستان وأفغانستان، حتى بعد الانسحاب السوفيتي من أفغانستان في 1989. (1) وطوال أوائل التسعينيات، درب جهاز المخابرات الباكستاني نحو 20 ألف متطوع مجاهد في مدرسة خاصة للتدريب في شمال بيشاور، وهي مدينة تقع شمال شرق باكستان بالقرب من أفغانستان كانت قد أصبحت مقرا لأعداد لا تحصى من الأفغان العرب بعد نشوب الحرب في 1979، وكانت مركز التنظيم الأول للمجاهدين. وكان السياف هو مؤسس المدرسة، وكان قائدا للمجاهدين مواليا للسعوديين خلال الحرب الأفغانية، وكانت السعودية وأسامة بن لادن هما الممولين الأساسيين للمدرسة. (0) كما استمرت أجهزة المخابرات الباكستانية تنير بعض معسكرات التدريب الأفغانية، ومولت التدريب الذي كان يقوم به قائد آخر للمجاهدين، هو قلب الدين حکمتيار لمناضلي حركة المجاهدين، وحزب المجاهدين وجماعة العسكر الطيبة. ومن هذه البنية الأساسية للإرهاب ظهرت طالبان بعد وقت قليل وهي التي اعتمد عليها بن لادن بعد عودته إلى باكستان في 1999.